منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٢٨ - المعنى
فأوّل المتوسّمين رسول اللّه ٦، ثمّ أمير المؤمنين ٧ من بعده، ثمّ الحسن و الحسين و الأئمّة من ولد الحسين سلام اللّه عليهم إلى يوم القيامة.
و من كتاب البصائر و الاختصاص عن السّندي بن الرّبيع عن ابن فضّال عن ابن رئاب عن أبي بكر الحضرمي عن أبي جعفر ٧ قال: ليس مخلوق إلّا و بين عينيه مكتوب انّه مؤمن أو كافر و ذلك محجوب عنكم و ليس بمحجوب من الأئمّة من آل محمّد : ليس يدخل عليهم أحد إلا عرفوه هو مؤمن أو كافر، ثمّ تلا هذه الآية:
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ فهم المتوسمون و من الاختصاص أيضا بإسناده عن جابر قال: بينا أمير المؤمنين ٧ في مسجد الكوفة إذ جاءت امرأة تستعدي على زوجها فقضى ٧ لزوجها عليها، فغضبت فقالت: لا و اللّه ما الحقّ فيما قضيت و ما تقضى بالسّوية و لا تعدل في الرّعيّة و لا قضيّتك عند اللّه بالمرضيّة، فنظر إليها مليّا ثمّ قال لها: كذبت يا جريّة يا بذيّة[١] يا سلفع يا سلقلقية[٢] يا التي لا تحمل من حيث تحمل النّساء، قال: فولت المرأة هاربة مولولة و تقول: ويلي و يلي لقد هتكت يابن أبي طالب سترا كان مستورا.
قال: فلحقها عمرو بن حريث فقال: يا أمة اللّه لقد استقبلت عليّا بكلام سررتني به ثمّ إنّه نزع[٣] لك بكلام فوليت عنه هاربة تولولين، فقالت إنّ عليّا ٧ و اللّه أخبرني بالحقّ و بما أكتمه من زوجي منذ ولي عصمتي و من أبويّ، فعاد عمرو إلى أمير المؤمنين ٧ فأخبره بما قالت له المرأة، و قال له فيما يقول: ما أعرفك بالكهانة فقال له عليّ ٧: ويلك إنّها ليست بالكهانة منّي و لكنّ اللّه خلق الأرواح قبل
[١] السيئة الخلق، لغة.
[٢] سلقه في الكلام اذاه و فلانا طعنه، ق
[٣] لعله على سبيل الاستعارة من قولهم نزع فى القوس اذا مدها، بحار.