منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٥ - المقدمة الرابعة في الاشارة الى بعض طرق الخطبة و رفع الاختلاف بينها
قال ٧ لى يا عمّار، تعرف البلدة التي كنت فيها؟ قلت: اللّه اعلم و رسوله و وليّه قال ٧: كنّا في الجزيرة السّابعة من الصّين أخطب كما رأيتني إنّ اللّه تبارك و تعالى أرسل رسوله إلى كافّة النّاس و عليه أن يدعوهم و بهدي المؤمنين منهم إلى الصّراط المستقيم، و اشكر ما أوليتك من نعمه، و اكتم من غير أهله فانّ اللّه تعالى ألطافا خفيّة في خلقه لا يعلمها إلّا هو و من ارتضى من رسول.
ثمّ قالوا: أعطاك اللّه هذه القدرة و أنت تستنهض الناس لقتال معاوية، فقال ٧: إنّ اللّه تعبّدهم بمجاهدة الكفار و المنافقين و النّاكثين و القاسطين و المارقين، و اللّه لو شئت لمددت يدي هذه القصيرة في أرضكم هذه الطويلة و ضربت بها صدر معاوية بالشّام و أخذت بها من شاربه أو قال من لحيته، فمدّ يده و ردّها و فيها شعرات كثيرة، فتعجبوا من ذلك، ثمّ وصل الخبر بعد مدّة أنّ معاوية سقط من سريره في اليوم الذي كان ٧ مدّيده و غشى عليه ثمّ أفاق و افتقد من شاربه و لحيته شعرات.
و قد ذكرت الرّواية بتمامها إذ فيها قرّة عين للشّيعة فهنيئا لهم ثمّ هنيئا بما خصّهم اللّه به من موالاة صاحب المناقب الفاخرة و المعجزات القاهرة.
و منها ما هي مفيدة لكونه ٧ خاطبا بها في الرّحبة، مثل ما رواه الطبرسي في الاحتجاج قال: و روى جماعة من أهل النّقل من طرق مختلفة عن ابن عبّاس قال:
كنت عند أمير المؤمنين ٧ بالرّحبة فذكرت الخلافة و تقدّم من تقدّم عليه، فتنفس الصّعدآء ثم قال: أما و اللّه لقد تقمّصها و ذكر قريبا ممّا رواه الرّضيّ، و مثله ما رواه في البحار من إرشاد المفيد قال روى جماعة إلى آخر ما ذكره في الاحتجاج إلّا أن فيه و تقديم من تقدّم، و أم و اللّه بدل أما، و في البحار أيضا عن الشّيخ قطب الدّين الرّاوندي قدّس سرّه في شرحه على نهج البلاغة بهذا السّند، أخبرني الشيخ أبو نصر الحسن بن محمّد بن إبراهيم عن الحاجب أبي الوفاء محمّد بن بديع و الحسين ابن أحمد بن عبد الرّحمن عن الحافظ أبي بكر بن مردويه الاصفهاني عن سليمان بن أحمد الطبراني عن أحمد بن عليّ الابار عن إسحاق بن سعيد أبي سلمة الدّمشقي عن