منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٤٣ - الاعراب
و من كلام له ٧ لما اشير اليه بان لا يتبع طلحة و الزبير و لا يرصد لهما القتال و هو سادس المختار فى باب الخطب الجارى مجراها
و رواه في البحار من الامالي بسند يأتي، في شرح البحراني عن أبي عبيد قال أقبل أمير المؤمنين ٧ الطواف و قد عزم على اتباع طلحة و الزّبير و قتالهما فأشار إليه ابنه الحسن ٧ أن لا يتبعهما و لا يرصد لهما القتال فقال ٧ في جوابه:
و اللّه لا أكون كالضّبع تنام على طول اللّدم حتّى يصل إليها طالبها و يختلها راصدها، و لكنّي أضرب بالمقبل إلى الحقّ المدبر عنه و بالسّامع المطيع العاصى المريب أبدا حتّى يأتي عليّ يومي، فو اللّه ما زلت مدفوعا عن حقّي مستأثرا عليّ منذ قبض اللّه نبيّه ٦ حتّى يوم النّاس هذا.
اللغة
(الضّبع) بضمّ الباء حيوان معروف مؤنّثة، قال الفيروزآبادي و هي سبع كالذّئب إلّا أنّه إذا جرى كأنّه أعرج و لذلك سمّى السّبع العرجاء و (اللّدم) اللّطم و الضّرب بشيء ثقيل يسمع وقعه و (ختله) يختله من باب نصر و ضرب خدعه و (استأثر) بالشيء استبدّ به.
الاعراب
على في قوله: على طول اللدم، للاستعلاء المجازي على حدّ قوله تعالى:
«و لهم عليّ ذنب»، و الباء في قوله: بالمقبل و بالسّامع، للاستعانة أو المصاحبة،