منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٥٣ - الترجمة
الذي ذكرناه من احتمال استعمال باض و فرّخ في معناهما الحقيقي فالأظهر رجوع الضّميرين في دبّ و درج إلى الفرخ المستفاد من فرخ.
ثمّ أشار ٧ إلى شدّة اتّحاده معهم بقوله (فنظر بأعينهم و نطق بألسنتهم) و ذلك لأنّ النّظر و النّطق و ساير أفعال الأعضاء و الجوارح بأسرها تابعة لارادة القلب، إذ القلب هو الحاكم عليها بالأمر و النهى و المتصرّف في مملكة البدن و الرّئيس على الجوارح و المشاعر الباطنة و الظاهرة.
و لمّا جعلوا هؤلاء قلوبهم عش الشّيطان و موطنه و ألقوا مقاليد امورهم إليه و عزلوا عقولهم عن التّصرف و التّدبير، كان إرادتهم القلبيّة التي هي منشأ الحركات و الأفعال للجوارح تبعا له و منبعثة من وسوسته و إغوائه، فيكون جميع الأفعال و الحركات و السّكنات لهم مستندة إليه و صادرة عن حكمه، فيكون نظرهم نظر الشّيطان و نطقهم نطق الشّيطان لا ينظرون إلّا إلى ما فيه رضاه، و لا ينطقون إلّا بما مناه.
(ف) عند ذلك (ركب بهم الزّلل) و الضّلالة (و زيّن لهم الخطل) و الفكاهة و فعلوا ذلك مثل (فعل من قد شركه الشّيطان في سلطانه و نطق بالباطل على لسانه) يعني كما أنّ من جعله الشّيطان شريكا له في تسلطه و أمره و نهيه و كان ناطقا بالباطل على لسانه، يكون جميع أفعاله و أقواله في جميع أحواله تبعا لذلك اللعين، فكذلك هؤلاء المنافقين و المنابذين لعنة اللّه عليهم أجمعين.
الترجمة
أخذ نمودند منافقان شيطان را بجهة كارهاى خودشان محلّ اعتماد و ما به القوام، و اخذ نمود شيطان ايشان را بجهة خود شريكان، پس تخم شقاوت نهاد و جوجه در آورد و در سينه ايشان بحركت در آمد و با تدريج رفتار كرد در كنار ايشان، پس با چشم آنها نگاه نمود و با زبان ايشان گويا گرديد، پس سوار نمود ايشان را بر مركب لغزش و گناه و زينت داد بجهة ايشان قول فاسد و تباه را، مىنمائيد كارها را مثل كردن كسى كه شريك نموده باشد او را شيطان در سلطان و طغيان خود، و همچو