منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٦٤ - الترجمة
من معشر[١] يعيشون جهّالا و يموتون ضلّالا لا يعتذر ممّا لا يعلم فيسلم، تصرخ منه الدّماء، و تولول منه الفتياء و تبكي منه المواريث، و يحلّل بقضائه الفرج الحرام، و يحرّم بقضائه الفرج الحلال و يأخذ المال من أهله فيدفعه إلى غير أهله.
و روى الطبرسيّ و المفيد في الارشاد بعد رواية هذا الكلام نحوا ممّا تقدّم أنّه ٧ قال بعد ذلك:
أيّها النّاس عليكم بالطاعة و المعرفة بمن لا تعذرون بجهالة، فإنّ العلم الذي هبط به آدم ٧ و جميع ما فضّلت به النبيّون إلى خاتم النّبيّين في عترة نبيّكم محمّد ٦، فانّي يتاه بكم بل أين تذهبون يا من نسخ من أصلاب أصحاب السّفينة، هذه مثلها فيكم فاركبوها، فكما نجا في هاتيك من نجا فكذلك ينجو في هذه من دخلها أنا رهين بذلك قسما حقا و ما أنا من المتكلّفين، و الويل لمن تخلّف ثمّ الويل لمن تخلّف.
أما بغلكم ما قال فيكم نبيّكم؟ حيث يقول في حجّة الوادع: إنّي تاركم فيكم الثّقلين ما إن تمسّكتم بهما لن تضلّوا بعدي، كتاب اللّه و عترتي أهل بيتي و انّهما لم يفترقا حتّى يردا علىّ الحوض، فانظروا كيف تخلفوني فيهما، ألا هذا عذب فرات فاشربوا، و هذا ملح اجاج فاجتنبوا.
الترجمة
از جمله كلام آن عالى مقام است در صفت كسى كه متصدّى شود بحكم كردن ميان امّة محمّديه و حال اين كه اهليّت نداشته باشد، بتحقيق كه دشمنترين خلق بسوى خدا دو مردند يكى از اين دو نفر مردى است كه باز گذاشته باشد حق تعالى او را بنفس خودش، و الطاف خفيّه خود را از او سلب نموده باشد پس آن بد روزگار تبه كار ميل كننده است از ميانه راه راست
[١] هكذا في نسخة الاحتجاج و الظاهر ان يكون الاصل الى اللّه من معشر و على هذه النسخة فيحتمل ان يكون قوله من معشر خبر مبتدأ محذوف اى هو من معشر منه.