منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٨٥ - المعنى
لمعونة ابن ملجم لعنه اللّه على قتله ٧، و في الكافي عن أبي عبد اللّه ٧ قال: إنّ الاشعث بن قيس شرك في دم أمير المؤمنين، و ابنته جعدة سمّت الحسن، و ابنه محمّد شرك في دم الحسين :.
ثمّ عيّره ٧ بأنّه حقيقت و مجاز (حائك بن حائك) و المراد بهما إمّا معناهما الحقيقي لما روى أنّه كان هو و أبوه ينسجان برود اليمن و ليس هذا ممّا يخصّ بالأشعث بل أهل اليمن كلهم يعيّرون بذلك كما قال خالد بن صفوان: ما أقول في قوم ليس فيهم إلّا حائك برد، أو دابغ جلد، أو سايس قرد، ملكتهم امرأة، و أغرقتهم فارة، و دلّ عليهم هدهد و إمّا معناهما المجازي، و هو حائك الكذب على اللّه و رسوله و وليّه كما هو شأن المنافق و الكافر.
و من ذلك ما رواه في الوسائل مرفوعا إلى أبي عبد اللّه ٧ قال ذكر الحائك عند أبي عبد اللّه ٧ أنّه ملعون، فقال: إنّما ذلك الذي يحوك الكذب على اللّه و رسوله و على هذا المعنى فارداف اللعن به يكون إشارة إلى علّة الاستحقاق له هذا.
استعاره و الأظهر أنّه [حائك بن حائك] وارد على سبيل الاستعارة إشارة إلى نقصان عقله و قلّة تدبيره و استعداده، كما أنّ الحائك ناقص العقل، إمّا من حيث كون معاملته و معاشرته غالبا مع النّساء و الصّبيان كالمعلّمين، و لا شكّ أنّ المخالطة مؤثّرة و لذلك قال الصّادق ٧ لا تستشيروا المعلّمين و لا الحوكة فإنّ اللّه قد سلبهم عقولهم مبالغة في قصور عقلهم.
و في حديث آخر عنه ٧ أنّه قال: عقل أربعين معلّما عقل حائك، و عقل أربعين حائكا عقل امرأة، و المرأة لا عقل لها.
و إمّا من حيث إنّ ذهنه عامّة وقته مصروف إلى جهة صنعته مصبوب الفكر إلى أوضاع الخيوط المتفرّقة و ترتيبها و نظامها محتاجا إلى حركة يديه و رجليه كما أنّ الشّاهد له يعلم من حاله أنّه مشغول الفكر عمّا وراء ما هو فيه غافل عمّا عداه.
و يمكن أن يكون المقصود بالاستعارة الاشارة إلى دنائة النّفس و رذالة الطبع