منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٦٨ - المعنى
فقال يا بنيّ: قد علم النّاس أنّي لست بجبان و لكن ذكرني عليّ شيئا سمعته من رسول اللّه ٦ فحلفت أن لا اقاتل، فقال: دونك غلامك فلان اعتقه كفارة يمينك نزهة الابصار عن ابن مهدي أنّه قال همام الثقفي:
|
أ يعتق مكحولاو يعصي نبيّه |
لقد تاه عن قصد الهدى ثمّ عوق |
|
|
لشتّان ما بين الضّلالة و الهدى |
و شتّان من يعصي الاله و يعتق |
|
و في رواية قالت عايشة لا و اللّه بل خفت سيوف ابن أبي طالب أما أنّها طوال حداد تحملها سواعد أنجاد و لئن خفتها فلقد خافها الرّجال من قبلك، فرجع إلى القتال فقيل: لأمير المؤمنين ٧ إنّه قد رجع، فقال دعوه إنّ الشّيخ محمول عليه، ثمّ قال ٧: أيّها النّاس غضّوا أبصارهم و عضّوا على نواجذكم و أكثروا من ذكر ربّكم و إيّاكم و كثرة الكلام فانّه فشل، و نظرت عايشة إليه و هو يجول بين الصّفين فقالت:
انظروا إليه كان فعله فعل رسول اللّه ٦ يوم بدر، أما و اللّه ما ينتظر بك إلّا زوال الشّمس فقال عليّ ٧ يا عايشة:
عَمَّا قَلِيلٍ لَيُصْبِحُنَّ نادِمِينَ فجدّ النّاس في القتال فنهاهم أمير المؤمنين، و قال: اللّهم إنّي أعذرت و أنظرت فكن لي عليهم من الشّاهدين، ثمّ أخذ المصحف و طلب من يقرأ عليهم:
وَ إِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما الآية فقال مسلم المجاشعي: ها أناذا فخوّفه ٧ بقطع يمينه و شماله و قتله فقال: لا عليك يا أمير المؤمنين فهذا قليل في ذات اللّه فأخذه و دعاهم إلى اللّه فقطعت يده اليمنى فأخذه بيده اليسرى فقطعت فأخذه بأسنانه فقتل فقالت امّه شعرا:
|
يا ربّ إنّ مسلما أتاهم |
بمحكم التّنزيل إذ دعاهم |
|