منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٨٠ - تبصرة
و عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ٧ يذكر فيه كيفيّة دفن الحسن ٧ بعد ما ذكر منع عايشة من دفنه عند النّبيّ ٦ و احتجاج الحسين ٧ عليها قال: ثمّ تكلّم محمّد بن الحنفيّة و قال لعايشة يوما على بغل و يوما على جمل فما تملكين نفسك و لا تملكين الأرض عداوة لبني هاشم، قال: فأقبلت عليه فقالت: يابن الحنفية هؤلاء الفواطم يتكلّمون فما كلامك؟ فقال لها الحسين ٧: و انّي (أنت خ) تبعدين محمّدا من الفواطم فو اللّه لقد ولدته ثلاث فواطم فاطمة بنت عمران بن عائذ بن عمرو بن مخزوم و فاطمة بنت أسد بن هاشم، و فاطمة بنت زائدة بن الأصم بن رواحة بن حجر بن عبد معيص (مقص خ) بن عامر الحديث.
و عن أبي عبيدة و زرارة جميعا عن أبي جعفر ٧ قال: لمّا قتل الحسين ٧ أرسل محمّد بن الحنفيّة إلى عليّ بن الحسين ٨ فخلى به فقال له: ابن أخي قد علمت أنّ رسول اللّه ٦ دفع الوصيّة و الامامة من بعده إلى أمير المؤمنين ٧ ثمّ الى الحسن ثمّ إلى الحسين ٨ و قد قتل أبوك رضي اللّه عنه و صلى على روحه و لم يوص و أنا عمك و صنو أبيك و ولادتي من عليّ ٧ في سنّي و قدمي أحقّ بها في حداثتك فلا تنازعني في الوصيّة و الامامة و لا تحاجّني.
فقال له عليّ بن الحسين ٨: اتّق اللّه و لا تدّع ما ليس لك بحقّ إنّي أعظك أن تكون من الجاهلين إنّ أبي يا عمّ صلوات اللّه عليه أوصى إلىّ قبل أن يتوجّه إلى العراق و عهد إلىّ في ذلك قبل أن يشهد (يستشهد خ) بساعة و هذا سلاح رسول اللّه ٦ عندي فلا تتعرّض لهذا فانّي أخاف عليك نقص العمر و تشتّت الحال، إنّ اللّه عزّ و جلّ جعل الوصيّة و الامامة في عقب الحسين ٧ فاذا أردت أن تعلم ذلك فانطلق بنا إلى الحجر حتّى نتحاكم إليه و نسأله عن ذلك.
قال أبو جعفر ٧ و كان الكلام بينهما بمكة فانطلقا حتى أتيا الحجر الأسود، فقال عليّ بن الحسين ٨ لمحمّد بن الحنفيّة: ابدء أنت فابتهل إلى اللّه عزّ و جلّ و اسأله أن ينطق لك الحجر ثمّ سأل فابتهل محمّد في الدّعاء و سال اللّه عزّ و جلّ ثم دعا الحجر فلم يجبه فقال عليّ بن الحسين ٨ يا عمّ لو كنت وصيّا و إماما لأجابك