منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٧٥ - اما الاول فقاتله أبو لؤلؤة فيروز غلام المغيرة بن شعبة
عبد شمس، و الضغنة التي كانت عنده على علي ٧ من قبل أخواله الذين قتل صناديدهم و تقلد دمائهم و لم يعرف أنّ عليّا ٧ قتل أحدا من بني زهرة لينسب الضّغن إليه (و مال الآخر) و هو عبد الرّحمن بن عوف (لصهره) و هو عثمان و المصاهرة بينهما من جهة أنّ امّ كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط كانت تحته و هي اخت عثمان من امّه و روى بنت كريز و هذا الميل أيضا لم يكن لمجرّد المصاهرة و محض القرابة بل كناية (مع هن و هن) أى مع شيء و شيء قبيح يستهجن ذكره، و هو البغض و الحسد منه له ٧ أو نفاسته عليه أو رجاؤه وصول الخلافة بعد عثمان إليه أو انتفاعه بخلافته بالانتساب و اكتساب الأموال و التّرفع على النّاس و الاستطالة أو غير ذلك ممّا هو ٧ أعلم به و كنّى عنه.
و ينبغي التذييل بامور:
الاول كيفية قتل عمر و قاتله، و يوم قتله.
اما الاول فقاتله أبو لؤلؤة فيروز غلام المغيرة بن شعبة
، روى المحدّث المجلسي (ره) في البحار من مؤلف العداد القوية نقلا من كتب المخالفين و الجزائري في الأنوار من كتاب الاستيعاب لابن عبد البرّ من رجال العامة قال: ذكر الواقدى قال: أخبرني نافع عن أبي نعيم عن عامر بن عبد اللّه بن الزّبير عن أبيه قال: غدوت مع عمر بن الخطاب الى السّوق و هو متّكى على يدي فلقاه أبو لؤلؤة غلام المغيرة بن شعبة فقال له: ألا تكلّم مولاى يضع عنّي من خراجي؟ قال: كم خراجك؟ قال: دينار فقال عمر: ما أرى أن أفعل انّك لعامل محسن و ما هذا بكثير، ثمّ قال له عمر:
ألا تعمل لي رحى؟ قال: أبو لؤلؤة: لأعملن لك رحى يتحدّث بها ما بين المشرق و المغرب، قال ابن الزّبير: فوقع في نفسي قوله، قال: فلما كان في النّداء لصلاة الصّبح و خرج عمر إلى النّاس قال ابن الزّبير: و أنا في مصلاى و قد اضطجع له أبو لؤلؤة فضربه بالسّكين ست طعنات إحديهنّ تحت سرّته و هي قتلته، قال في البحار:
و جاء بسكين له طرفان فلما خرج عمر خرج معه ثلاثة عشر رجلا فى المسجد، ثمّ اخذ، فلما اخذ قتل نفسه.