منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٥٥ - المعنى
|
نبّئت بسرا و ما صدّقت ما زعموا |
من قتلهم و من الافك الذي افترقوا |
|
الابيات و لمّا قرب بسر من مكة هرب قثم بن العبّاس و كان عامل عليّ و دخلها بسر فشتم أهل مكة و أنّبهم ثمّ خرج و استعمل عليها شيبة بن عثمان و دخل الطايف و بات بها و خرج منها فأتى نجران فقتل عبد اللّه بن عبد المدان و ابنه مالكا و كان عبد اللّه هذا صهرا لعبيد اللّه بن العبّاس، ثمّ جمعهم و قام فيهم و قال: يا أهل نجران يا معشر النّصارى و إخوان القرود أما و اللّه إن بلغنى عنكم ما أكره لأعودنّ عليكم بالتي تقطع النّسل و تهلك الحرث و تخرب الدّيار، و تهدّدهم طويلا.
ثمّ سار حتّى أتى ارحب فقتل أبا كرب و كان يتشيّع و يقال: إنّه سيّد من كان بالبادية من همدان فقدّمه فقتله، و أتى صنعاء و قد خرج عنها عبيد اللّه بن العبّاس و سعيد بن نمران و قد استخلف عبيد اللّه عليها عمر بن اراكة الثّقفي فمنع بسرا من دخولها و قاتله فقتله بسر و دخل صنعاء فقتل منها قوما، و أتاه وفد مارب فقتلهم و لم ينج منهم إلّا رجل واحد.
ثمّ خرج من صنعاء و أتى أهل حيان و هم شيعة لعليّ فقاتلهم و قاتلوه فهزمهم و قتلهم قتلا وزيعا ثمّ رجع إلى صنعاء و قتل بها مأئة شيخ من أبناء فارس.
و روى أبي و داك قال: كنت عند عليّ ٧ لما قدم عليه سعيد بن نمران الكوفة فعتب ٧ عليه و على عبيد اللّه أن لا يكونا قاتلا بسرا، فقال سعيد قد و اللّه قاتلت و لكن ابن عبّاس خذلني و أبى أن يقاتل، و لقد خلوت به حين دنا منّا بسر فقلت:
إنّ ابن عمّك لا يرضى منّي و منك بدون الجدّ في قتالهم قال: لا و اللّه ما لنا بهم طاقة و لا يدان فقمت في النّاس فحمدت اللّه ثمّ قلت: يا أهل اليمن من كان في طاعتنا و على بيعة أمير المؤمنين فاليّ إلىّ، فأجابني منهم عصابة فاستقدمت بهم فقاتلت قتالا ضعيفا و تفرّق النّاس عنّى و انصرفت.
قال أبو مخنف فندب عليّ ٧ أصحابه لبعث سرية في أثر بسر فتثاقلوا فقام ٧ إلى المنبر ضجرا بتثاقل أصحابه عن الجهاد و مخالفتهم له في الرّأى فقال ٧: