منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٧٣ - المعنى
|
ارحم إلهى الكلّ من سليم |
و انظر إليه نظرة الرّحيم |
|
فقتله عمرو بن الحمق فخرج جابر الأزدي قائلا
|
يا ليت أهلي من عمار حاضري |
من سادة الأزد و كانوا ناصري |
|
فقتله محمّد بن أبي بكر، و خرج عوف القيني قائلا:
|
يا أمّ يا أمّ خلا منّي الوطن |
لا ابتغي القبر و لا أبغي الكفن |
|
فقتله محمّد بن الحنفيّة، فخرج بشر الضّبي قائلا:
|
ضبّة أبدى للعراق عمعمة[١] |
و أضرم الحرب العوان[٢] المضرمة |
|
فقتله عمّار و كانت عايشة تنادى بأرفع صوت أيّها النّاس عليكم بالصّبر و إنّما تصبر الأحرار فأجابها كوفيّ:
|
يا امّ يا امّ عققت فاعلموا |
و الامّ تغذو ولدها و ترحم |
|
|
أ ما ترى[٣] كم من شجاع يكلم |
و تجتلي هامّته و المعصم |
|
و قال آخر:
|
قلت لها و هى على مهوات |
إنّ لنا سواك امّهات |
|
في مسجد الرّسول ناديات فقال الحجّاج بن عمرو الأنصاري:
|
يا معشر الأنصار قد جاء الاجل |
إنّي أرى الموت عيانا قد نزل |
|
|
فبادروه نحو أصحاب الجمل |
ما كان في الأنصار جبن و فشل |
|
|
فكلّ شيء ما خلا اللّه الجلل |
[٤] و قال خزيمة بن ثابت:
[١] العماعم الجماعات المتفرقة، بحار.
[٢] العوان من الحرب التي قوتل فيها مرة، بحار.
[٣] اما ترين كم شجاع يكلم، خ ل.
[٤] الجلل بالتحريك العظيم الهين.