منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٢٦ - تكملة
كهيئتها يوم بعث اللّه نبيّه.
و الّذي بعثه بالحقّ لتبلبلنّ بلبلة، و لتغربلنّ غربلة، و لتساطنّ سوط القدر، حتّى يعود أسفلكم أعلاكم، و أعلاكم أسفلكم، و ليسبقنّ سابقون كانوا قصّروا، و ليقصّرنّ سبّاقون كانوا سبقوا، و اللّه ما كتمت وسمة، و لا كذبت كذبة، و لقد نبّئت بهذا المقام، و هذا اليوم.
ألا و إنّ الخطايا خيل شمس حمل عليها أهلها، و خلعت لجمها، فتقحّمت بهم في النّار.
ألا و إنّ التّقوى مطايا ذلل حمل عليها أهلها، و أعطوا أزمّتها، فأوردتهم الجنّة، و فتحت لهم أبوابها، و وجدوا ريحها و طيبها، و قيل لهم أدخلوها بسلام آمنين.
ألا و قد سبقني إلى هذا الأمر من لم أشركه فيه، و من لم أهبه له، و من ليست له توبة إلّا بنبيّ يبعث.
ألا و لا نبيّ بعد محمّد ٦، أشرف منه على شفا جرف هار فانهار به في نار جهنّم، حقّ و باطل و لكلّ أهل، فلئن أمر الباطل لقديما فعل، و لئن قلّ الحقّ لربّما و لعلّ، و لقلّما أدبر شيء فأقبل، و لئن ردّ عليكم أمركم إنّكم سعداء، و ما عليّ إلّا الجهد، و إنّي لأخشى أن تكونوا على فترة ملتم عنّي ميلة كنتم فيها عندي غير