منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٥٢ - المعنى
حرب بن اميّة بن عبد شمس بن عبد مناف، و امّه هند بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف، و هو الذي قاد قريشا في حروبها إلى النّبيّ و كانت هند تذكر في مكّة بفجور و عهر و قال الزّمخشري في كتاب ربيع الأبرار: كان معاوية يغرى إلى أربعة: إلى مسافر بن أبي عمرو، و إلى عمارة بن الوليد بن المغيرة، و إلى العبّاس عبد المطلب، و إلى الصّباح مغنّ كان لعمارة بن الوليد.
قال: و قد كان أبو سفيان ذميما قصيرا و كان الصّباح عسيفا[١] لأبي سفيان شابّا و سيما، فدعته هند إلى نفسها فغشبها و قالوا إنّ عتبة بن أبي سفيان من الصّباح أيضا و قالوا انّها كرهت أن تضعه في منزلها فخرجت إلى أجياد فوضعته هناك، و في هذا المعنى يقول حسّان بن ثابت أيّام المهاجاة بين المشركين و المسلمين في حياة رسول اللّه ٦ قبل عام الفتح:
|
لمن الصّبى بجانب البطحاء |
في التّرب ملقى غير ذي مهد |
|
|
بخلت به بيضاء انسة |
من عبد شمس صلته الخدّ |
|
قال الشّارح: ولى معاوية اثنتى و أربعين سنة منها اثنتا و عشرون سنة ولى فيها امارة الشّام منذ مات أخوه يزيد بن أبي سفيان بعد خمس سنين من خلافة عمر إلى أن قتل أمير المؤمنين عليّ ٧ في سنة أربعين، و منها عشرون سنة خليفة إلى أن مات في سنة ستّين.
قال: و كان معاوية على اس الدّهر مبغضا لعليّ ٧ شديد الانحراف عنه و كيف لا يبغضه و قد قتل أخاه يوم بدر و خاله الوليد بن عتبة و شرك اتا في جده و هو عتبة أو في عمّه و هو شيبة على اختلاف الرّواية و قتل من بني عبد شمس نفرا كثيرا من أعيانهم و أماثلهم، ثمّ جاءت الطّامّة الكبرى واقعة عثمان فنسبها كلّها إليه بشبهة إمساكه
[١] عسف فلانا استخدمه ق.