منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٨ - المقدمة الثالثة في كيفية غصب أهل الجلافة للخلافة و ما جرى منهم يوم السقيفة و بعدها
اللّخناء، فقال لي عليّ ٧: اسكت يا سلمان فو اللّه لو لم يأمرني عليّ بالسّكوت لخبرته بكلّ شيء نزل فيه و كلّ شيء سمعته من رسول اللّه ٦ فيه و في صاحبه، فلمّا رآني عمر قد سكّت قال لي: إنّك له لمطيع مسلّم فلمّا أن بايع أبو ذر و المقداد و لم يقولا شيئا قال عمر: ألا كففت كما كفّ صاحباك و اللّه ما أنت أشدّ حبّا بأهل هذا البيت منهما و لا أشدّ تعظيما لحقّهم منهما و قد كفّا كما ترى و قد بايعا.
فقال أبو ذر: أفتعيّرنا يا عمر بحبّ آل محمّد : و تعظيمهم و قد فعل من أبغضهم و افترى عليهم و ظلمهم حقّهم و حمل النّاس على رقابهم و ردّ هذه الامة القهقرى على أدبارهم، فقال عمر: آمين لعن اللّه من ظلمهم حقّهم لا و اللّه ما لهم فيها من حقّ و ما هم فيها و عرض النّاس إلّا سواء، قال: لم خاصمت الأنصار بحقّها؟ فقال عليّ ٧ لعمر: يابن صهاك فليس لنا فيها حقّ و هي لك و لابن آكلة الذّبان، فقال عمر كفّ يا أبا الحسن إذ قد بايعت: فانّ العامة رضوا بصاحبي و لم يرضوا بك فما ذنبي، فقال علي ٧: لكن اللّه و رسوله لم يرضيا إلّا بي فابشر أنت و صاحبك و من اتّبعكما و وازر كما بسخط اللّه و عذابه و خزيه و يلك يابن الخطاب لو ترى ما ذا جنيت على نفسك و على صاحبك؟ فقال أبو بكر يا عمر أما إذا بايع و امنّا شرّه و فتكه و غائلته فدعه يقول ما شاء.
فقال عليّ ٧: لست قائلا غير شيء واحد اذكركم باللّه أيّها الأربعة قال لسلمان و الزّبير و أبي ذر و المقداد، أسمعتم رسول اللّه ٦ يقول: إن تابوتا من نار فيه اثنى عشر ستّة من الأولين و ستّة من الآخرين في قعر جهنّم في جبّ في تابوت مقفّل على ذلك الجبّ صخرة فاذا أراد اللّه أن يسعر جهنّم كشفت تلك الصّخرة عن ذلك الجبّ فاسعرت جهنّم من وهج ذلك الجبّ و من حرّه، قال عليّ ٧ فسألت رسول اللّه ٦ و أنتم شهود، فقال رسول اللّه ٦: أمّا الأوّلون فابن آدم الذي قتل أخاه، و فرعون ذو الفراعنة، و الذي حاجّ ابراهيم في ربّه، و رجلان من بني اسرائيل بدّلا كتابهم و غيّر اسنّتهم، أما أحدهما فهوّد اليهود و الآخر نصّر