منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٠ - المقدمة الثالثة في كيفية غصب أهل الجلافة للخلافة و ما جرى منهم يوم السقيفة و بعدها
و التّحريف يسيرا في متن الرّواية فاصلحناها من نسختى الاحتجاج و البحار بما رأيناه أصلح و أنسب، فلو وجدت فيما رويناه شيئا غير مطابق لما في الاصل[١] فسرّه ما ذكرناه و لا تحملنّه على التقصير في الضّبط و النّقل و اللّه الهادي.
و في البحار من رجال الكشى عن عليّ بن الحكم عن ابن عميرة عن أبي بكر الحضرمي قال: قال أبو جعفر ٧: ارتدّ النّاس إلّا ثلاثة نفر: سلمان و أبو ذر و المقداد، قال: قلت: فعمار، قال قد كان حاص[٢] حيصة ثم رجع، ثم قال: إن أردت الذي لم يشكّ و لم يدخله شكّ فالمقداد، فأمّا سلمان فانّه عرض في قلبه عارض إنّ عند أمير المؤمنين ٧ اسم اللّه الأعظم لو تكلّم به لأخذتهم الأرض و هو هكذا فلبّب و وجيت حتّى تركت كالسّلعة، فمرّ به أمير المؤمنين ٧ فقال له، يا أبا عبد اللّه هذا من ذلك بايع فبايع، و أمّا أبو ذر فأمره أمير المؤمنين ٧ بالسكوت و لم يكن يأخذه في اللّه لومة لائم فأبى إلّا أن يتكلّم فمرّ به عثمان فأمر به، ثم أناب النّاس بعد و كان أوّل من أناب أبو ساسان الأنصاري و أبو عمرة و شتيرة و كان نواظره سبعة فلم يكن يعرف حقّ أمير المؤمنين ٧ إلّا هؤلاء السّبعة.
أقول: أبو ساسان اسمه الحصين بن المنذر بالحاء المهملة المضمومة و الصّاد المهملة، و أبو عمرة من الأنصار أيضا اسمه ثعلبة بن عمرو، و شتيرة يقال له سمير أيضا صاحب راية عليّ ٧ بصفين و قتل هناك مع اخوته قاله في الخلاصة.
و من كتاب الاختصاص للمفيد باسناده عن عمرو بن ثابت قال: سمعت أبا عبد اللّه ٧ يقول: إنّ النّبي ٦ لمّا قبض ارتدّ النّاس على أعقابهم كفّارا إلّا ثلاثة:
سلمان و المقداد و أبو ذر الغفاري انّه لمّا قبض رسول اللّه ٦ جاء أربعون رجلا إلى عليّ بن أبي طالب ٧ فقالوا: لا و اللّه لا نعطي أحدا طاعة بعدك أبدا، قال: و لم؟
قالوا: سمعنا من رسول اللّه فيك يوم غدير، قال: و تفعلون؟ قالوا: نعم، قال فأتوني
[١] أي كما في غاية المرام، منه.
[٢] في أكثر النسخ بالمهملتين يقال حاص عليه حيصة اى عدل و حاد و في بعض النسخ بالجيم و الصاد المهملة بهذا المعنى و في بعضها بالمعجمتين بهذا المعنى ايضا و قال الفيروز آبادى السلعة بالكسر كالغدة في الجسد و يفتح و يحرك كعنبة او جراح العنق او غدة فيما حوله فمر به عثمان فامر به اي فتكلم او هو يتكلم في شانه فامر به فاخرج من المدينة، بحار الانوار.