منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣١ - المقدمة الثالثة في كيفية غصب أهل الجلافة للخلافة و ما جرى منهم يوم السقيفة و بعدها
غدا محلّقين، قال: فما أتاه إلّا هؤلاء الثلاثة، قال: و جاءه عمّار بن ياسر بعد الظهر فضرب يده على صدره ثم قال: ما آن لك أن تستيقظ من نومة الغفلة، ارجعوا فلا حاجة لي فيكم أنتم لم تطيعوني في حلق الرّؤوس فكيف تطيعونى في قتال جبال الحديد، ارجعوا فلا حاجة لي فيكم.
و في الاحتجاج عن الباقر ٧ انّ عمر بن الخطاب قال لأبي بكر: اكتب الى اسامة ابن زيد يقدم عليك فان في قدومه قطع الشّنعة، فكتب أبو بكر اليه: من أبي بكر خليفة رسول اللّه ٦ إلى اسامة بن زيد، أمّا بعد، فانظر إذا أتاك كتابي فأقبل إليّ أنت و من معك فانّ المسلمين قد اجتمعوا عليّ و ولوني أمرهم، فلا نتخلّفن فتعصني و يأتيك مني ما تكره و السّلام.
قال فكتب إليه اسامة جواب كتابه: من اسامة بن زيد عامل رسول اللّه ٦ على غزوة الشّام الى أبى بكر بن أبي قحافة، أمّا بعد فقد أتاني منك كتاب ينقض أوّله آخره، ذكرت في أوّله أنك خليفة رسول اللّه ٦، و ذكرت في آخره أنّ المسلمين قد اجتمعوا عليك فولوك أمرهم و رضوا بك، فاعلم أنّي و من معي من جماعة المسلمين فلا و اللّه ما رضينا بك و لا وليناك أمرنا، و انظر أن تدفع الحقّ إلى أهله و تخلّيهم و إيّاه فانّهم أحقّ به منك فقد علمت ما كان من قول رسول اللّه ٦ في عليّ ٧ يوم الغدير، فما طال العهد فتنسى فانظر مركزك و لا تخالف فتعصي اللّه، و رسوله و تعصي من استخلفه رسول اللّه ٦ عليك و على صاحبك، و لم يعزلني حتّى قبض رسول اللّه و انّك و صاحبك رجعتما و عصيتما فأقمتما في المدينة بغير اذني.
قال: فأراد «فهمّ خ» أبو بكر أن يخلعها من عنقه قال: فقال له عمر: لا تفعل قميص قمّصك اللّه لا تخلعه فتندم و لكن ألحّ عليه بالكتب و مر فلانا و فلانا يكتبون الى اسامة أن لا يفرّق جماعة المسلمين و أن يدخل معهم فيما صنعوا، قال: فكتب اليه أبو بكر و كتب إليه ناس من المنافقين: أن ارض بما اجتمعنا عليه و إيّاك أن تشمل المسلمين فتنته فانّهم حديث عهد بالكفر، قال: فلمّا وردت الكتب على اسامة انصرف بمن معه