دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٦٩ - تنقسم الاحكام الظاهرية الى قسمين
الطريق [١] بالحكم الظاهري [٢]، فيقال مثلا «حجية خبر الثقة حكم ظاهري».
و القسم الآخر: الاحكام الظاهرية التي تجعل لتقرير [أي لتشريع] الوظيفة العملية تجاه الحكم المشكوك، و لا يراد بها احرازه، و تسمّى بالاصول العملية [٣].
دلالته و صدوره، فظهور خبر الثقة امارة، و الظهور امارة سواء كان ظهور رواية ام آية.
(و على ايّ حال) فحجيّة الظهورات حكم ظاهري، و حجيّة خبر الثقة حكم ظاهري، و كذلك حجية الاجماع و و ... فالظهورات و اخبار الثقات و الاجماعات و نحوها طرق ظنيّة لها درجة كشف- و لوالى حدّ ما- عن الحكم الشرعي الواقعي، فهي طرق توصلنا الى الواقع غالبا اي تصيب الواقع غالبا، و إلا لما اعتبرها الشارع المقدّس حجّة
[١] سواء كان هذا الطريق ظهورا او سند ثقات او اجماع او شهرة او غير ذلك
[٢] في النسخة الاصلية هكذا «و سمّى الحكم الظاهري بالحجية من قبيل حجية خبر الثقة»، و ما اثبتناه افصح. و لا بأس في هذا المجال بمراجعة اصول فقه المظفّر ج ٣، ص ١٢ بحث معنى الحجيّة
[٣] قد يظنّ بعض الطلبة ان مؤدّى خبر الثقة الذي جعله المولى تعالى حجّة هو حكم ظاهري، و هذا اشتباه، و الصحيح ان الحكم الظاهري هو «خبر الثقة حجّة» بمعنى انه لو اخبر ثقة عن الامام بان غسل الجمعة واجب- مثلا- فانّ «غسل الجمعة واجب» ليس حكما ظاهريا، و انما يكون هذا المؤدّى منجّزا علينا بمقتضى جعل «الحجيّة» لخبر الثقة، و أمّا الحكم الظاهري هنا فهو «حجيّة خبر الثقة»