دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٦٨ - تنقسم الاحكام الظاهرية الى قسمين
(الامارات و الاصول)
تنقسم الاحكام الظاهرية الى قسمين:
أحدهما: الاحكام الظاهرية التي تجعل لاحراز الواقع [١]، و هذه الاحكام تتطلّب وجود طريق ظنّي [٢] له درجة كشف عن الحكم الشرعي [٣]، و يتولّى الشارع الحكم على طبقه بنحو يلزم على المكلّف التصرف بموجبه، و يسمّى الطريق بالامارة [٤] و تسمّى حجية
[١] أي أغلب الاحكام الواقعية على ما صرّح (قده) في البحث السابق
[٢] اي غالبا خبر الثقة يصيب الواقع
[٣] الواقعي، و قد تكون درجة الكشف الظنيّة بلحاظ مجمل الامارات اي على نحو المجموع لا على نحو العموم الاستغراقي اي كل خبر خبر.
ثم ان المراد من كلمة «طريق ظنّي» هنا هو بلحاظ السند، و من «له درجة كشف ...» هو بلحاظ الدلالة، فان موضوع الحكم الظاهري إمّا ان يكون المظنون الصدور (كخبر الثقة) و إمّا ان يكون المظنون الدلالة (كأن لا يكون صريحا، و انما يكون له ظهور فقط)، و امّا ان يكون ظنّي السند و الدلالة. أمّا إن كان قطعي السند و الدلالة كأن كان آية قرآنية مثلا تدل بصراحة على الحكم، فهنا لا يكون هذا الدليل إلّا كاشفا عن الحكم الواقعى، مثل ... و ينهى عن الفحشآء و المنكر و البغى ... و إنّما حرّم عليكم الميتة و الدّم ...
[٤] إنّ مراد العلماء من قولهم «خبر الثقة امارة» هو خبر الثقة من حيث