دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٢٩٣ - و يبطل هذا الوجه بالملاحظات التالية
العالم عادلا فاكرمه على ايّ حال كان و كيفما كان فقيرا كان ام غنيا هاشميا كان ام عامّيا ...، و امّا اذا كان جزء العلّة المحتمل من الصنف الثاني كما إذا قال المولى «إذا القى شخص شخصا من شاهق فمات فعليه القود» فلو فرضنا احتمال وجود علّة أخرى إذا انضمّت الى العلّة المذكورة في القضية السابقة صارت كلّ منهما جزء العلّة (كما لو اجتمع شخصان على إلقائه من الشاهق فمات) و أردنا اجراء الاطلاق الاحوالي في الشرط المذكور في القضية لكانت النتيجة هكذا «اذا ألقى شخص شخصا من شاهق فمات فعليه القود سواء شاركه غيره او لم يشاركه» مع ان هذه النتيجة غير صحيحة، إذ يحتمل تغيّر الحكم فيصير مثلا «فعلى كل واحد منهما التعزير مثلا او السجن أو القود و يردّ على ورثة كلّ منهما نصف دية المقتول»، و على ايّ حال فلا يصحّ اجراء الاطلاق الاحوالي في الشرط ليشمل هذا الاحتمال لان العلّة الثانية فيها تمام القابلية لانتاج المعلول، و انضمامها مع الاولى ليصبحا جزءين لعلة واحدة ليس من احوال الشرط الاوّل، اذ ليس من احوال العلّة التامّة حالة كونها ناقصة و لو بالعرض، و لذلك ينبغي ان يقال- مع هكذا احتمال- بعدم صحّة الحكم على كلّ من القاتلين بالقود من خلال الاطلاق الاحوالي و ذلك لتغاير الحالتين، إذ انه يفهم من القضيّة الاولى كون دفعته علّة تامّة اي بنسبة ١٠٠% و في الحالة الثانية صارت ٥٠%، اي صارت علّة ناقصة و هذا امر آخر يغاير الحالة الاولى، فليست الحالة الثانية من حالات الحالة الاولى*
(*) فيما افاده سيدنا الشهيد ; نظر، إذ كان ينبغي التفصيل في المسألة، فانه (تارة) يكون عمل كلّ منهما قابلا لوحده لانتاج المعلول، و (تارة أخرى) يكون عمل كلّ منهما متمّما للآخر و غير قابل لانتاج المعلول لوحده، ففي الحالة الاولى (يكون عروض) علة تامّة أخرى