دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٢٧٩ - تعريف المفهوم
و المدلول الثالث متفرّع على الربط الخاص بين الجزاء و الشرط، و مهما غيّرنا من الشرط و الجزاء يظلّ المدلول الثالث بروحه ثابتا معبّرا عن انتفاء الجزاء بانتفاء الشرط، و ان كان التغيير ينعكس عليه فيغيّر من مفرداته تبعا لما يحدث في المنطوق من تغيّر في المفردات.
و هذا هو المفهوم، لكن على ان يتضمّن انتفاء طبيعي الحكم [١] لا
الحكم بوجوب المقدمة ليس مفهوما بالمعنى المصطلح، و ذلك لعدم معرفة الحكم دائما، اي لعدم وجود قاعدة دائمية في حكم المقدمة.
نعم الحكم المتفرّع على ربط مخصص هو المفهوم. (راجع تقريرات السيد الهاشمي ج ٣ ص ١٤٠)
[١] مرّ معك في الحلقة الثانية- بحث «تعريف المفهوم»- بيان هذه النقطة، و توضيحها: اننا اذا فهمنا من الجملة الشرطية- مثلا- المفهوم فان طبيعي الحكم سينتفي مع انتفاء الشرط، و ان لم نفهم من جملة اللقب- مثلا- المفهوم فان طبيعي الحكم لا ينتفي و انما سينتفي مع اختلاف اللقب شخص الحكم فقط، مثال ذلك: ورد في صحيحة العيص بن القاسم في سؤاله عن مؤاكلة الكتابي انه ٧ قال «اذا كان من طعامك و
المدلول الالتزامي و هو حكم المقدّمة سيتبدّل و لا تكون المقدّمة على اطلاقها و شمولها محرّمة، ببيان انه حينما حرّم الشارع المقدّس السرقة مثلا فانه لن تكون كل خطوة محرّمة و ذلك لعدم وجود مفسدة الزامية في كل خطوة، انما المحرّم منها خصوص المقدّمة الاخيرة التي يتولّد منها الفعل المحرّم على بيان يأتي تفصيله في بحث «مقدمات غير الواجب» ان شاء الله.
و بكلمة أخرى ان كلام السيد المصنف ; هنا هو عن تبدّل الحكم بين المقدّمة و ذيها اذا تغيّر المحمول، و في مثال الاباحة لا يتبدّل الحكم في المقدّمة بل سيبقى حكمها الاباحة كما هو واضح