دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٢٠٥ - تطبيق عملي
و قال الشهيد الاوّل في قواعده: «الماهيّات الجعلية كالصلاة و الصوم و سائر العقود لا يطلق على الفاسد إلا الحجّ لوجوب المضي فيه»، و يشكل [١] ما ذكراه بان وضعها للصحيح يوجب عدم جواز التمسك باطلاق نحو «أحلّ الله البيع» و اطلاقات ادلّة سائر العقود في مقام الشك في اعتبار شيء فيها، مع ان سيرة علماء الاسلام التمسّك بها في هذه المقامات» (انتهى كلام الشيخ الاعظم ;.
أقول و يرد عليه:
اوّلا: عدم ثبوت اجماع على التمسّك بالاطلاق اللفظي لأمثال ألفاظ «الصلاة» و «البيع» و نحوها، بل لم نجد في كلمات المتأخرين رغم التتبع من يتمسك بالاطلاق اللفظي للالفاظ الشرعية (اي المخترعة) لنفي الزائد المشكوك.
نعم فصّل السيد الخوئي (قدس سره) في مصباح الفقاهة [٢] فقال «ان الفقهاء لا يتمسّكون بالاطلاق في ألفاظ العبادات، و يتمسّكون به في ألفاظ المعاملات» انتهى، و يظهر من كلامه هناك ان سبب هذا التفصيل هو ان أسماء المعاملات تقع على الماهيّات العرفية التي قد يمضيها الشارع و قد يمنعها بخلاف أسماء العبادات فانها موضوعة لماهيات مخترعة من قبل الشارع و هي خصوص الماهيات الصحيحة.
ثانيا: ليست هذه الاجماعات المدركية بحجة لانها لا تكشف عن رأي المعصومين :.
[١] لا يزال هذا الكلام للشيخ الاعظم الانصاري ;
[٢] ج ٢ ص ٨٠