دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ١٩٢ - (الحقيقة الشرعيّة)
(الحقيقة الشرعيّة) (*)
هناك ألفاظ استعملها القرآن الكريم و الرسول الاعظم صلّى اللّه عليه و سلّم في ماهيات شرعية مخترعة، كألفاظ الصلاة و الصيام و الحج و الزكاة و الطهارة و النجاسة و الغنيمة و النكاح و نحوها. و قد وقع البحث بين العلماء في المراد من هذه الألفاظ التي وردت- كما قلنا- في القرآن الكريم او جاءت على لسان الرسول بعد التسليم عند أكثر العلماء بأنّ ما ورد بعد وفاة الرسول الاعظم فهو محمول على إرادة الماهيات الشرعية المستحدثة لكفاية تلك السنين في نقلها الى المعنى الجديد. و قد اصطلحوا على استعمال لفظة «الحقيقة الشرعية» على المعنى الشرعي المستحدث إن حصل النقل إليه في زمان الوحي، من باب ان هذا المعنى الجديد صار حقيقة في عصر الشارع المقدّس و هو عصر النبي، و اصطلحوا على استعمال لفظة «الحقيقة المتشرّعيّة» على المعنى الشرعي المستحدث إن حصل النقل بعد وفاة الرسول صلّى اللّه عليه و سلّم من باب ان المعنى الشرعي الجديد قد صار حقيقة لهذه الألفاظ في عصر المتشرّعة [١].
[١] اي بعد وفاة النبي صلّى اللّه عليه و سلّم. و كأنّ في هذا الاصطلاح حذفا و أصل الكلمة «حقيقة في عصر الشرع» و «حقيقة في عصر المتشرّعة»
(*) تنبيه: اضفنا هذا البحث و البحثين التاليين- اي الصحيح و الاعم و المشتق-