الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٤٢٧ - الحادي عشر لا إشكال في الاستصحاب فيما كان الشك في أصل تحقق حكم أو موضوع
و كذا فيما كان مترتبا على نفس عدمه في زمان الآخر واقعا، و إن كان على يقين منه في آن قبل زمان اليقين بحدوث أحدهما، لعدم إحراز اتصال زمان شكه و هو زمان حدوث الآخر بزمان يقينه، لاحتمال انفصاله عنه باتصال حدوثه به.
و بالجملة كان بعد ذاك الآن الّذي قبل زمان اليقين بحدوث أحدهما زمانان: أحدهما زمان حدوثه، و الآخر زمان حدوث الآخر و ثبوته الّذي يكون طرفا للشك في أنه فيه أو قبله، و حيث شك في أن أيّهما مقدم و أيّهما مؤخر لم يحرز اتصال اتصافه بذلك حالة سابقة و هي في المثال عدم اتصافه بذلك فيستصحب، و لما كان الأمر في العدمي كذلك لا بد من اعتبار امر آخر يصحّ معه إتيان ما ذكرناه في الطرف الوجوديّ في الأمر العدمي، و هو اعتبار الأثر لوجود الموت غاية الأمر انّه يعتبر متصفا عدمه في زمان حدوث الآخر كما أفاد المصنف (قدس سره) ذاك الاعتبار بقوله: (بان يكون الأثر للحادث المتصف بالعدم في زمان حدوث الآخر).
و على الثاني أيضا لا يجري الأصل لا للمعارضة و لا لما ذكرناه في الأول من عدم الحالة السابقة، بل من جهة أخرى و هي عدم إحراز اتصال زمان شكه و هو زمان حدوث الآخر بزمان يقينه لاحتمال انفصاله عنه باتصال حدوث المشكوك بزمان اليقين مع انه لا بد في جريانه من إحراز ذلك، بيان ذلك صغرى و كبرى هو انّه لمّا كان المفروض من الشك في المقام إضافته إلى زمان حدوث الآخر، و انّه هل حدث في زمان حدوث الآخر أو قبله لا بالإضافة إلى اجزاء نفس الزمان، فلا محالة يكون زمان حدوث الشك زمان حدوث الآخر. و زمان الشك بهذا الاعتبار كما يحتمل ان يكون بحسب الواقع متصلا بزمان اليقين فيما إذا كان حدوث الآخر بحسب الواقع بعد الآن المتصل بزمان اليقين بعدم الحدوث كذلك، يحتمل ان يكون بحسب الواقع منفصلا عن زمان اليقين فيما إذا كان