الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٤٢٥ - الحادي عشر لا إشكال في الاستصحاب فيما كان الشك في أصل تحقق حكم أو موضوع
فتارة كان الأثر الشرعي لوجود أحدهما بنحو خاص من التقدم أو التأخر أو التقارن، لا للآخر و لا له بنحو آخر، فاستصحاب عدمه صار بلا معارض، بخلاف ما إذا كان الأثر لوجود كل منهما كذلك، أو لكل من أنحاء وجوده، فإنه حينئذ يعارض، فلا مجال لاستصحاب العدم في واحد، للمعارضة باستصحاب العدم في آخر، لتحقق أركانه في كل منهما. هذا إذا كان الأثر المهم مترتبا على وجوده الخاصّ الّذي كان مفاد كان التامة.
تقدم ذلك عليه و تأخره عنه، كما إذا علم بموت متوارثين و شكّ في المتقدم منهما و المتأخر، و حينئذ فالأمر لا يخلو امّا ان يكون الأثر لوجود الحادث أو لعدمه، و على الأول اما ان يكون الأثر لوجوده الخاصّ و المقصور منه تحققه بنحو خاصّ كتحققه متقدّما الّذي يكون مفاد كان التامّة، و عليه فلا مانع عن جريان الأصل فيه، لأنّ الشك فيه في أصل تحققه بوجود خاصّ، و معلوم انّ موت زيد مثلا متقدّما على موت عمرو مشكوك و مسبوق بالعدم فيستصحب العدم لأنه كان في السابق متيقنا و في الحال مشكوكا، و امّا ان يكون الأثر لوجوده لكن متصفا بكونه متقدما على حادث آخر مثلا الّذي يكون مفاد كان الناقصة فلا موقع لجريان الأصل فيه، لأنّه و ان كان أصل وجوده مسبوقا بالعدم إلّا انّ كونه كذلك لم تكن له حالة سابقة من الوجود و العدم، فانه لم يكن أصل الوجود ثابتا في زمان على المفروض و شك في كونه متّصفا بذاك حتى يقال انّه مسبوق بالعدم فيستصحب، بل انما يكون امّا قد حدث و وجد متقدما أو متأخرا، و بالجملة امّا ان يكون موضوع الأثر امرا واحدا كوجود الخاصّ، و امّا ان يكون امرين: أحدهما أصل الوجود و ثانيهما كونه متصفا بذاك أو ذاك، فالأوّل يكون مجرى الاستصحاب لمكان وجود الحالة السابقة فيه و هو عدمه سابقا، بخلاف الثاني فانّه لا يجري فيه أصلا، و ذلك لأنّ كونه متصفا بذاك لم