الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٤٢٦ - الحادي عشر لا إشكال في الاستصحاب فيما كان الشك في أصل تحقق حكم أو موضوع
و أما إن كان مترتبا على ما إذا كان متصفا بالتقدم، أو بأحد ضديه الّذي كان مفاد كان الناقصة، فلا مورد هاهنا للاستصحاب، لعدم اليقين السابق فيه، بلا ارتياب.
و أخرى كان الأثر لعدم أحدهما في زمان الآخر، فالتحقيق أنه أيضا ليس بمورد للاستصحاب، فيما كان الأثر المهم مترتبا على ثبوته [للحادث، بأن يكون الأثر للحادث] المتصف بالعدم في زمان حدوث الآخر لعدم اليقين بحدوثه كذلك في زمان، [بل قضية الاستصحاب عدم حدوثه كذلك، كما لا يخفى].
يكن له حالة سابقة حتى يستصحب و ان كان أصل الوجود مسبوقا بالعدم، فافهم، كل ذلك مع قطع النّظر عن المعارضة، و إلّا فان لكل واحد من الحادثين أثر شرعي فلا يجري الاستصحاب لمكان المعارضة كما لا يخفى و على الثاني أي على ان يكون الأثر لعدمه لا يخلو أيضا اما يكون الأثر للعدم بوصف كونه في زمان الآخر، بمعنى انه يكون له بنحو الرابطي الّذي يكون مفاد ليس الناقصة، و امّا ان يكون للعدم الخاصّ أي العدم في زمان الآخر الّذي يكون مفاد ليس التامّة و على الأول فلا يجري الاستصحاب فيه لا للمعارضة، بل لما ذكرناه في الوجوديّ من انّ كونه متصفا بذاك لم تكن له حالة سابقة حتى يستصحب، و لكن لا يخفى عليك انّ ما ذكرناه في الوجوديّ من وجه عدم جريان الأصل فيه من عدم الحالة السابقة بوصف كونه كذلك لا يتأتّى في العدمي، لأنّه في الوجوديّ لم يكن زمان كان ثابتا فيه امّا متّصفا بكذا أو غير متصف حتى يستصحب الاتصاف أو عدمه، بل امّا ان يوجد متصفا بكذا أو غير متصف، و هذا بخلاف الأمر العدمي مثل عدم موت الأب مثلا زمان موت ابنه فانه ثابت له من قبل و عليه يكون لاتصاف عدم موت الأب بكونه في زمان موت ابنه و عدم