الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٣٩٣ - الثالث إنّه لا فرق في المتيقّن السابق بين أن يكون خصوص أحد الأحكام، أو ما يشترك بين الاثنين منها،
أن وجوده في ضمن المتعدد من أفراده ليس من نحو وجود واحد له، بل متعدد حسب تعددها، فلو قطع بارتفاع ما علم وجوده منها، لقطع بارتفاع وجوده، و إن شك في وجود فرد آخر مقارن لوجود ذاك الفرد، أو لارتفاعه بنفسه أو بملاكه، كما إذا شك في الاستحباب بعد القطع بارتفاع الإيجاب بملاك مقارن أو حادث.
معلولا للخاصّ و الجنس معلولا للصورة النوعيّة، و المقصود من العليّة هنا هي الإعداديّة، و الشاهد على عليّة الصورة النوعيّة للجنس ان حيثية الجنس بما هي هي لا تقتضي البقاء و لا الارتفاع و إلّا كان باقيا لم يزل في الأول، و غير باق في الثاني مع انّه خلاف الواقع فإنّا نجد في الخارج كونها باقية في بعض الأنواع مدة طويلة مثل الفيل و في بعضها الآخر مدة قليلة كالبقّ، و هذا يكشف عن مدخليّة الصورة النوعيّة في البقاء و الارتفاع، و على هذا يكون الشكّ في بقاء الحيوان فيما إذا تردد بين كونه بقّا أو فيلا مسبّبا عن الشك في انّه هل وجد الفيل أم لا و الأصل عدمه.
و قوله (قدس سره): «انّ بقاء الكلّي عين بقاء الخاصّ بظاهره مؤكّد للإشكال لا رافع له، لأنّ عدم الكلّي انما يكون من عدم افراده، فيكون عدم الكلّي في الآن الثاني محرزا بإحراز عدم الافراد في بعضها بالوجدان و في بعضها بالأصل، للقطع بعدم وجود فرد له سوى الفرد المردد بين طويل العمر و قصيره الّذي يقطع بعدمه ان كان بحسب الواقع هو الفرد القصير، و بحسب أصالة عدم حدوث الفرد الطويل في البعض الآخر، فعليه هذا لا يبقى مجال لاستصحاب الكلّي.
و لكن يمكن ان يقال: أنّ عدم الكلّي ليس مركّبا من إعدام نظير المركّبات الوجودية حتى يحرز بعض اجزائها بالوجدان و بعضها بالأصل في