الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٣٩١ - الثالث إنّه لا فرق في المتيقّن السابق بين أن يكون خصوص أحد الأحكام، أو ما يشترك بين الاثنين منها،
باستصحاب أحد الخاصّين اللذين كان أمره مرددا بينهما، لإخلاله باليقين الّذي هو أحد ركني الاستصحاب، كما لا يخفى.
نعم، يجب رعاية التكاليف المعلومة إجمالا المترتبة على الخاصّين، فيما علم تكليف في البين، و توهم كون الشك في بقاء الكلي الّذي في ضمن ذاك المردد مسببا عن الشك في حدوث الخاصّ المشكوك حدوثه المحكوم بعدم الحدوث بأصالة عدمه فاسد قطعا، لعدم كون بقائه و ارتفاعه من لوازم حدوثه و عدم حدوثه، بل من لوازم كون الحادث المتيقن ذاك المتيقن الارتفاع أو الاستصحاب من اليقين السباق بوجود الحيوان و الشك اللاحق في بقائه و اتحاد القضية المتيقنة مع المشكوكة، و تردده من أول وجوده بين ما يكون باقيا في اللاحق قطعا و بين ما يكون مرتفعا فيه جزما لا يضرّ بجريان الاستصحاب بعد حفظ شرائطه.
و توهم كون الشك فيه مسبّبا عن الشك في حدوث الخاصّ المشكوك حدوثه من أول الأمر، مع انه محكوم بعدم الحدوث بحكم الأصل، و مع جريانه في السبب لم يبق مجال لجريانه في المسبّب.
مدفوع أولا بأنّ بقاء الكلّي و ارتفاعه ليسا من لوازم حدوث الخاصّ حتى يكون محكوما بالعدم بحكم الأصل، بل انّما يكونان من لوازم كون الحادث الّذي كان متيقّنا ذاك المتيقن الارتفاع أو البقاء، و معلوم انّ كون الحادث ذاك أو ذلك ليس مسبوقا بالعدم حتى يستصحب.
و ثانيا بأنّ وجود الكلّي و بقاءه انّما هو عين وجود الفرد و بقائه لا انّه من لوازمه، و بعبارة أخرى انّما يكون بينهما العينيّة لا الملازمة.
و ثالثا بعد تسليم انه من لوازمه هاهنا من حيث فهم العرف لأنّ الكلّي بنظره من لوازم الخاصّ لا عينه و العينيّة انّما يكون بنظر العقل بأنه من لوازمه