الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٢٩١ - المقام الثاني (في دوران الأمر بين الأقل و الأكثر الارتباطيين)
و حصول اللطف و المصلحة في العبادة، و إن كان يتوقف على الإتيان بها على وجه الامتثال، إلا أنه لا مجال لاحتمال اعتبار معرفة الأجزاء و إتيانها على وجهها، كيف؟ و لا إشكال في إمكان الاحتياط هاهنا كما في المتباينين، و لا يكاد يمكن مع اعتباره. هذا مع وضوح بطلان احتمال اعتبار قصد الوجه كذلك، و المراد بالوجه في كلام من صرح بوجوب إيقاع الواجب على وجهه و وجوب اقترانه به، هو وجه نفسه من وجوبه النفسيّ، لا وجه أجزائه من وجوبها الغيري أو وجوبها العرضي، إجمالا، أو فرض إمكان الاحتياط بالإتيان بالأكثر، مثل إمكان الاحتياط في المتباينين بالإتيان بهما، مع فرض عدم إمكان الإتيان بالزائد بقصد الوجه تفصيلا، يكشف عن عدم اعتبار ذلك في حصول الغرض.
و بعبارة أخرى بعد ثبوت المقدمات الثلاثة يقطع بعدم مدخليّة نيّة الوجه التفصيليّ في حصول الغرض في حق مثل هذا المكلّف.
و ثالثا إن قصد الوجه مطلقا و لو بالنسبة إلى نفس الواجب ممّا يقطع بخلافه، و ذلك لأنّ مثل هذه المسألة مع كثرة الابتلاء بها لم يرد في الأخبار و لا الآثار ما يدلّ على اعتبارها، و بذلك يستكشف عدم الاعتبار كما لا يخفى على ذوي الأبصار فافهم.
و رابعا انّ مراد من تعرّض اعتبار قصد الوجه هو وجه نفس الواجب من وجوبه النفسيّ، لا وجه اجزاء الواجب من وجوبها التبعي.
ان قلت: انّ الشك في جزئيّة شيء للواجب يمنع عن حصول قصد وجه نفس الواجب، فانّ امتثال الوجوب المتعلّق بنفس الواجب يتوقف على الإتيان بمجموع اجزاء الواجب، و الشك في جزء منه يمنع عن قصد وجهه كذلك.
قلت: انّ الواجب باعتبار انطباقه على الفرد المشتمل على الجزء الزائد المشكوك أعني الأكثر مطلقا، سواء أ كان الواجب واقعا هو الأكثر أم