الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٢٨٦ - المقام الثاني (في دوران الأمر بين الأقل و الأكثر الارتباطيين)
كان متعلقا بالأكثر، فلو كان لزومه كذلك مستلزما لعدم تنجزه إلا إذا كان متعلقا بالأقل كان خلفا، مع أنه يلزم من وجوده عدمه، لاستلزامه عدم تنجز التكليف على كل حال المستلزم لعدم لزوم الأقل مطلقا، المستلزم لعدم الانحلال، و ما يلزم من وجوده عدمه محال.
بالأمر الضمني كما أفاده الشيخ حتى يتوجّه عليه ما أفاده المصنف (قدس سره)، بل باعتبار العلم بانبساط الأمر على الأقلّ و الشك في انبساطه على الأكثر، و على هذا فلا يكون المقام من افراد العلم الإجمالي و مصاديقه حتى يقال بلزوم الاحتياط في أطرافه أو نحتاج في مقام القول بالبراءة من الالتزام بالانحلال، بل يكون الأمر بالإضافة إلى الجزء المشكوك من الشبهات البدوية الّتي يستقلّ العقل بقبح المؤاخذة عليها، هذا مجمل ما أفاده السيّد الأستاذ (مدّ ظله) [١].
و ذهب الشيخ الأنصاري في المقام إلى البراءة العقلية، و دليله على ذلك على ما استظهر من مطاوي كلماته بعد التأمّل فيها هو ما ذكرناه آنفا من العلم
[١] أقول يمكن ان يقال انّ الشك في تعلّق الأمر بالزائد و بسطة عليه و ان كان بدويا و العقل يحكم بالبراءة عنه بهذا الاعتبار فلا يجب الإتيان بالزائد، إلّا انّ الشكّ في الزائد يوجب الشك في امتثال الأمر المتعلّق بالأقل مع كونه معلوما و منجزا بالإضافة إلى الأقل، و العقل مستقلّ بلزوم الإتيان بالواجب على وجه يقطع بحصول الامتثال، و في المقام لا يقطع بامتثال الأمر المتعلّق بالأقل إلّا بإتيان الزائد فالعقل حاكم بلزوم الاحتياط من هذه الجهة.
و الجواب عن هذا الإشكال، على ما أفاده السيّد الأستاذ، هو انّه بناء على ما ذكرنا من بسط الأمر و توزيعه على تمام الاجزاء يحصل القطع بامتثال مقدار من الأمر و هو الّذي انبسط على الأقل، و هذا المقدار من الامتثال يكفي لحكم العقل بحصول الامتثال و لا يجب تحصيل القطع بامتثال تمام الأمر فانّه بتمامه لم يكن منجّزا حتى يقال بلزوم امتثاله، بل المقدار المنجّز منه و هو المتعلق بالأقل يحصل امتثاله بإتيان الأقلّ قطعا.
قلت: هذا صحيح إذا قلنا بإمكان التبعيض في امتثال الأمر الواحد المتعلّق بالمركّب، و فيه ما لا يخفى كما يظهر بالتأمل.