تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٤٣ - الأقوال في مسألة المشتقّ
و فيما نحن فيه إن كان الشكّ في حدوث الحكم الشخصيّ الآخر في الغد، فلا تصل النوبة إلى الاستصحاب، و أمّا إن كان الشكّ في بقاء الحكم السابق، فهو من قبيل الأقلّ و الأكثر، و حيث قد اتضح في محله: أنّ البراءة تهدم موضوع الاستصحاب، فلا تصل النوبة إليه، و في المسألة (إن قلت فلتات) أُخر، فليتأمّل.
الأقوال في مسألة المشتقّ
إذا عرفت تلك الأُمور التي تلوناها عليك فاعلم: أنّ الأقوال في المسألة كثيرة، و المعروف عن المعتزلة [١] و جماعة من الأقدمين [٢]؛ أنّها موضوعة للأعمّ.
و المشهور بين الأصحاب؛ أنّها للأخصّ [٣]، و هو المحكيّ عن الأشاعرة [٤].
و القول الثالث و هو الظاهر من الكتب العقليّة؛ أنّها موضوعة للمعنى الأخصّ من السابق، و نتيجة ذلك مجازيّتها حتّى في خصوص المتلبّس بالفعل؛ لأنّ ما بالعرض لا بدّ و أن ينتهي إلى ما بالذات، و إلاّ لتسلسل، فما هو مصداق الأبيض حقيقة هو البياض، و الجسم أبيض بالبياض، فالتلبّس الفعليّ لا يستلزم الحقيقة [٥].
و الرابع و الخامس و السادس إلى التاسع و العاشر؛ هو التفصيل بين أنحاء
[١]- مناهج العقول، البدخشي ١: ٢٧٥، نهاية السؤل، الأسنوي ١: ٢٧٣، مفاتيح الأُصول: ١٤- السطر ٢٩، كفاية الأُصول: ٦٤.
[٢]- مبادئ الوصول إلى علم الأُصول: ٦٧، إيضاح الفوائد ٣: ٥٢، تمهيد القواعد: ٨٤.
[٣]- قوانين الأُصول ١: ٧٦- السطر ٨، هداية المسترشدين: ٨٨- السطر ٢٥، تقريرات المجدّد الشيرازي ١: ٢٦٣، كفاية الأُصول: ٦٤.
[٤]- مناهج العقول، البدخشي ١: ٢٧٥، نهاية السؤل، الأسنوي ١: ٢٧٣، تقريرات المجدّد الشيرازي ١: ٢٦٣، كفاية الأُصول: ٦٤.
[٥]- الحكمة المتعالية ١: ٤٢، الهامش ٣.