تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٨٢ - الجهة الأولى في بيان المعاني الحرفية
و دعوى: أنها بمعانيها الأولية تكون في الخارج مسموعة، إلا أن ما هو الموضوع لها فعلا ينحصر به.
و منها: ما لا يكون إلا في الخارج، كمفهوم الوجود، و كلمة الجلالة، بناء على كون ما وضع فيها جزئيا حقيقيا.
و منها: ما لا خصوصية لها حسب الأوعية، كأسماء الطبائع، فإنها ذوات مصاديق ذهنية و خارجية دنيوية و أخروية.
إذا عرفت ذلك، فالبحث يقع أولا: في أصل المعنى الحرفي.
ثم في أن المعاني الحرفية- كالمعاني الاسمية- مختلفة حسب الأوعية، أو كلها تختص بوعاء خاص من الذهن أو الخارج.
ثم في أنها معان واقعية، أم اعتبارية، أو مختلفة؛ فمنها: الواقعية، و منها:
الاعتبارية.
ثم في أن الموضوع له- بناء على إمكان الوضع العام، كما هو المشهور المعروف [١]- عام أم خاص.
الجهة الأولى: في بيان المعاني الحرفية
فعن ابن الحاجب في «الكافية» في حد الاسم: «أنه ما دل على معنى في نفسه» و في حد الحرف: «أنه ما دل على معنى في غيره» [٢].
و عن الشارح الرضي (رحمه اللَّه): «الاسم: كلمة دلت على معنى ثابت في نفس تلك الكلمة، و الحرف: كلمة دلت على معنى ثابت في لفظ غيرها» [٣] انتهى.
[١]- كفاية الأصول: ٢٥، فوائد الأصول (تقريرات المحقق النائيني) الكاظمي ١: ٣٣.
[٢]- شرح الكافية ١: ٧.
[٣]- شرح الكافية ١: ٩.