تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٩٧ - الأمر الثاني فيما يمكن أنّ يجعل عنواناً للبحث
و أمثال ذلك، و الأعمّي ينكر ذلك، و يدّعي أنّ «الشجرة» صادقة على القصيرة غير المثمرة المشحونة بالنواقص و الآلام، و مثلها الصلاة، و غير ذلك من الألفاظ الموضوعة للأجناس و المخترعات اليوميّة، بل للأشخاص كما لا يخفى.
و توهّم: أنّ القوم يقولون بالأعمّ في جميع الألفاظ، و يختلفون في هذه الألفاظ الخاصّة، واضح المنع، كما سيأتي في بعض الأُمور الآتية [١].
الأمر الثاني: فيما يمكن أنّ يجعل عنواناً للبحث
و قد جعل الأصحاب عنوانه هكذا: «في أنّ ألفاظ العبادات و المعاملات أسامٍ للصحيح منها، أو للأعمّ» [٢].
و في كتاب «الدرر»: «في أنّ ألفاظ العبادات هل هي موضوعة بإزاء خصوص الصحيحة، أو الأعمّ» [٣].
و قال الوالد المحقّق- مدّ ظلّه-: «الأولى أن يعنون البحث هكذا: إنّ الأصل في استعمالات الشارع لألفاظ العبادات و المعاملات ما ذا؟» [٤] انتهى.
و قد يشكل الأمر تارة: لأجل ما ذكرناه كما عرفت.
و أُخرى: لأجل أنّ الوضع التعيّني ليس بوضع، فلا يشمل عنوان «الموضوعة» مثله.
و لو شمل قولهم «الأسامي» للوضع التعيّني، فلا يشمل الاستعمالات المجازيّة؛
[١]- يأتي في الصفحة ٢٠٤- ٢٠٦.
[٢]- كفاية الأُصول: ٣٨، بدائع الأفكار (تقريرات المحقّق العراقي) الآملي ١: ١٠٩، محاضرات في أُصول الفقه ١: ١٣٤.
[٣]- درر الفوائد، المحقّق الحائري: ٤٧.
[٤]- تهذيب الأُصول ١: ٦٧.