تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٣٢ - و أما الضمائر
الوالد المحقق- مد ظله-: «من أنها موضوعة لإيجاد الإشارة اعتبارا» [١]- غير موافق للتحقيق؛ لعدم اعتبار الوجود في الموضوع له فهي موضوعة لحيثية الإشارة الاعتبارية.
نعم، اعتبار الوجود و الإيجاد يجيء بالاستعمال في الجملة التصديقية، على نحو ما أشير إليه آنفا، و حيث قد تقرر عدم إمكان الوضع العام و الموضوع له الخاصّ [٢]، فالموضوع له هنا هو العام، من لزوم التوصل إلى الوضع بالاستعمال- كما عرفت في الهيئات المركبة [٣]- لأن ما هو الموضوع له هو عنوان «الإشارة» و هي تعتبر في الخارج، فتكون مصاديقها معاني حرفية، و المفهوم الذهني اسميا كما في الحروف و أشباهها.
و لذلك ترى أنه إذا قال: «هذا عالم» يصح الحكاية عنه: «بأنه أشار إليه بأنه عالم» فيعلم أن ما صنعه في الخارج مصداق الإشارة، فيكون مفهوم «الإشارة» كمفهوم «الإنسان» في الخارج، فلا تغفل، و لا تختلط.
نعم في الطبيعي الحقيقي هو موجود حقيقة بالوجود- إلا على بعض المذاهب الراقية- و في مفهوم «الربط» و «النسبة» و «الإشارة» هي موجودات في الخارج اعتبارا.
و أما الضمائر:
فالقول الوحيد في ضمير المتكلم: أنه ليس موضوعا إلا لنفس المتكلم، و ليس في البين إشارة، و لا خطاب.
[١]- مناهج الوصول ١: ٩٦- ٩٧.
[٢]- تقدم في الصفحة ٧٧- ٧٨.
[٣]- تقدم في الصفحة ١٢٠- ١٢٣.