تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢١٦ - تذنيب في وجه امتناع الجامع على الأخصّي
المعرفات، فتكون الحصّة الخاصّة من تلك السارية في تلك المقولات، هو الموضوع له و المسمّى [١]، انتهى بتحرير منّا، كما هو دأبنا في نقل الأقوال.
أقول: يلزم عليه كون الموضوع له خاصّاً، بل في اصطلاحنا جزئيّاً، مع أنّ المقصود فرض الجامع، فلا تغفل. و قد ذكر الوالد المحقّق- مدّ ظلّه- التوالي الفاسدة لمرامه في كتابه [٢]، و من شاء فليراجع، و لكنّ الأمر سهل، فلا تخلط.
الوجه الرابع
: أن يقال: بأنّ الموضوع له هو المعنى اللغويّ، و جميع الاستعمالات الشرعيّة يكون كذلك، و إرادة الخصوصيّات- من قبيل الشرائط للمسمّى، و الأجزاء- كلّها بدليل منفصل، فتكون الضمائم خارجة عنه.
نعم، هو الدعاء المعرّف بتلك المعرّفات المزبورة من غير كونها قيداً، فما هو المسمّى هو الدعاء الّذي كان كذا، لا مطلقه، و الأعمّي في راحة من تصويره؛ لأنّه هو هذا مع إلغاء تلك الجهة أيضا.
و فيه:- مضافاً إلى ما مرّ من أنّه ليس جامعاً في محيط العرف و اللغة- أنّها و لو كانت موضوعة لغة للدعاء، و لكنّها صارت قبل الإسلام حقيقة في الهيئة الخاصّة الخضوعيّة و العبوديّة، و الآن كذلك، فلا بدّ من الجامع على هذا التقدير؛ لما مرّ من أنّ الاحتياج إليه على الوضعين- التعيينيّ و التعيّني- ثابت بالضرورة [٣].
تذنيب: في وجه امتناع الجامع على الأخصّي
إذا عرفت عدم إمكان تصوير الجامع للأخصّي، فاعلم: أنّه يمكن إقامة
[١]- نهاية الأفكار ١: ٨١- ٨٦، بدائع الأفكار (تقريرات المحقّق العراقي) الآملي ١:
١١٦- ١١٩.
[٢]- مناهج الوصول ١: ١٥٠- ١٥٢، تهذيب الأُصول ١: ٧٣.
[٣]- تقدّم في الصفحة ٢١٠.