تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٤ - النّظر الرابع المراد من «الأعراض الذاتيّة» في عبارة الأقدمين
الخارجية- سواء كانت أعم، أو أخص، أو مباينة، كما مضى أملتها [١]- فهو الغريب.
و قد تصدى جمع لتفسير الأعراض الذاتيّة و الغريبة [٢]، و لكن الإنصاف أن الغور فيها بعد ذلك من «اللغو المنهي».
النّظر الرابع المراد من «الأعراض الذاتيّة» في عبارة الأقدمين
فإن كانت هي ما أفاده المشهور [٣] إلى عصر صدر المتألهين (قدس سره) فكثير من مباحث العلوم خارج عن التفسير المذكور؛ لأن موضوعات المسائل أنواع و أصناف- أو كالأنواع- لموضوع العلم، و ليس هذا مما يمكن الالتزام بخفائه عليهم، مع أنهم أهل الفن، و مبتكرو العلوم و جامعو الفنون، خلافا للفاضل الخوانساري في «حواشي الشفاء» [٤].
فيعلم من ذلك: أن «الأعراض الذاتيّة» في هذه العبارة ليست ما هي المصطلح عليها في المنطق عندهم، خصوصا بعد تصديهم لذلك البحث في كتبهم الحكمية، و ديباجة المباحث العقلية، و المسائل الفلسفية.
و مما ظنه الحكيم المتأله صاحب «الحكمة المتعالية» أن المقصود من «العوارض الذاتيّة» في تلك العبارة هو ذاك، و لما تذكر الإشكال المتوجه إليهم بنى
[١]- تقدم في الصفحة ٢٠.
[٢]- هداية المسترشدين ١٤- ١٧، الفصول الغروية: ١٠، كفاية الأصول: ٢١، نهاية الأفكار ١: ١٣- ١٨.
[٣]- شرح المطالع: ١٨، الشفاء، قسم المنطق ٣: ١٥٥- ١٦٧، شرح عيون الحكمة ١: ٢١٦، شروح الشمسية: ١٥٠.
[٤]- على ما أفاده الحكيم السبزواري في حاشية الحكمة المتعالية ١: ٣٢، الهامش ١.