تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١١٠ - الأمر الأول حول الوضع النوعيّ
السبزواري (قدس سره) [١] و الوالد المحقق- مد ظله- في بعض كتبه في بعض العلوم [٢]- مطابقة للذوق، إلا أنها غير موافقة للبرهان.
و أما لزوم المجاز و الكناية، فهو مما لا بأس به بعد كون المقصود من المجاز هو التلاعب في المعاني، لا الألفاظ، كما سيأتي تفصيله [٣]، فلا مانع من إطلاق «الجنات» و «النيران» على ما في الآخرة المشابهة لهما في الأثر، و إن كانت مختلفة بالحقيقة فرضا.
الجهة الخامسة: في وضع الهيئات
و هي من الأمور التي وقعت أنظار المحققين فيها مختلفة؛ و أنها هل هي مثل الأعلام الشخصية، أو مثل الأسماء الجنسية، أو الموضوع له فيها خاص، و الوضع عام؟
و يتم البحث حولها في ضمن أمور:
الأمر الأول: حول الوضع النوعيّ
لا شبهة في أن الهيئة في الجوامد، تابعة لمادتها في الوضع خصوصا و عموما، جزئيا و كليا. و أما هي في المشتقات فالمشهور على أن الوضع فيها نوعي، و ليس بشخصي [٤]، و هذا تقسيم آخر للوضع بعد تقسيمه إلى التعييني و التعيني.
و المراد من «الوضع النوعيّ» هو أن هيئة «فاعل» موضوعة بالوضع النوعيّ
[١]- شرح الأسماء الحسني: ٤٢٨، أسرار الحكم: ٥٣.
[٢]- لاحظ مصباح الهداية: ٣٩ و ٥٠.
[٣]- يأتي في الصفحة ١٤٦- ١٤٧.
[٤]- بدائع الأفكار، المحقق الرشتي ١: ٤٨- السطر ٣٢، كفاية الأصول: ٣٣، منتهى الأصول ١: ٣٧- ٣٨.