تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣١ - فذلكة البحث فيما هو الموضوع عندنا
و هذا لا يرجع إلى أن اتحاد الغرض يوجب ذلك، حتى يقال: بأن الجهة المشتركة بين المسائل قد تكون اتحاد الأغراض [١]؛ لما عرفت: من أن تلك السنخية في المرتبة المتقدمة، و لو لا تلك السنخية لا يعقل اتحاد الغرض، و عرفت الجهات الأخر المؤدية إلى امتناع كونه سببا للربط [٢]، فلاحظ.
فعلى هذا، البحث عن عوارض الجنس في العلم الأدنى- بعد كون الجنس موضوعا للعلم الأخر، أو عرضا في العلم الأعلى- غير صحيح؛ لأن تلك السنخية أقوى من السنخية الثابتة في العلم الأدنى، فلا وجه لجر مباحث الجوهر إلى العلم الطبيعي، و مباحث الكم المطلق إلى الحساب و الهندسة؛ لكونها في الفلسفة أولى و أقرب.
فذلكة البحث فيما هو الموضوع عندنا
موضوع كل علم ما يبحث فيه عما يرتبط به ارتباطا خاصا يدركه العقل السليم، و يجده الذوق الخالص من الشوائب و الأوهام.
و هذه قد تكون عوارض ذاتية بالتفاسير الماضية، و قد لا تكون منها، كمباحث النجوم، و التأريخ، و الجغرافيا.
و قد تكون من اللواحق المسانخة مع الموضوع المفروض، كمسائل النحو و الصرف؛ فإن عدة من مسائله من عوارض الكلمة، و عدة منها من مسائل الكلمة، و تكون بين الجميع سنخية معلومة؛ لارتباط المحمولات بعض مع بعض، أو الموضوعات بعض مع بعض، و يجمعها الكلمة و الكلام، و هكذا الصرف.
[١]- نهاية الأفكار ١: ١١- ١٢، منتهى الأصول ١: ٧ و ٩، محاضرات في أصول الفقه ١:
١٩- ٢٠.
[٢]- تقدم في الصفحة ١٨- ٢٠.