تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٥٨ - صحّة القول بالأعمّ، و إبطال القول بالأخصّ
و إمضاءَ المعاملة؛ لأنّه يتوقّف على كونه لغواً و هو ممنوع. مع أنّه لا بأس بالالتزام به؛ لأنّ اللغو الممنوع عقلاً هي لغويّة أصل الجعل، دون إطلاقه، فليتدبّر.
و على الثاني: لا يصحّ التمسّك بها على القولين، فيسقط الثمرة على كلّ حال.
و توهّم: أنّ إمضاء المعاملة للأعمّي، من الآثار الشرعيّة لحديث الرفع، دون الأخصّي؛ فإنّه لا بدّ أوّلاً من إثبات حقيقة البيع برفع المشكوك، و هو من الآثار العقلائيّة، في غير محلّه؛ لأنّ الأخصّي لا يريد إلاّ إثبات الإمضاء، إلاّ أنّه يستكشف- زائداً على مقصوده- أنّ حقيقة البيع هو ذلك، فلا تغفل، و تدبّر.
الثمرة الثالثة:
إمكان تمسّك الأعمّي بأصالة الصحّة في المعاملات، دون الأخصّي؛ بالتقريب الّذي عرفته في العبادات [١]، مع (إن قلت فلتاته).
نعم، إذا التزم بأنّ الموضوع له هو الصحيح عند العرف، فله أيضا التمسّك بها، إلاّ إذا شكّ في إتيان الشرط العرفيّ. و هذا بلا فرق بين كون «الصحّة» بمعنى التماميّة، كما أفاده السيّد الأُستاذ البروجرديّ [٢]، أو كانت بمعنى آخر، فتدبّر.
صحّة القول بالأعمّ، و إبطال القول بالأخصّ
إذا عرفت هذه الأُمور، و تذكّرت أنّ الأخصّي لا يتمكّن من ذكر الجامع في العبادات [٣]، فلا وجه للغور فيما يستدلّ به في مرحلة الإثبات. و حيث قد مضى
[١]- تقدّم في الصفحة ٢٤٨.
[٢]- نهاية الأُصول: ٤٦.
[٣]- تقدّم في الصفحة ٢١٠- ٢١٦.