تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٣٢ - إعضال و انحلال توهّم دلالة «المجتهد» و «التامر» على الأعمّ و الجواب عنه
إن قيل: لو كان مفاد الهيئة عند الأخصّي، الدلالَة على أنّ الذات موصوفة بالفعل- بمعنى أنّ الجري كان بلحاظ اتصافها الفعليّ- يكون ذلك من الإفادات التصديقيّة، لا التصوّرية.
قلنا: مفاد الهيئة التصديقية في الجملة التامّة: هو أنّ الذات الكذائية زيد، و مفاد هيئة المشتقّ: هو أنّ الجري بلحاظ اتصافه الفعليّ، لا أصل الاتصاف، و هذا هو المعنى التصوّري.
إن قلت: هذا هو الالتزام بخصوص الموضوع له في الهيئات الاشتقاقيّة، و عند ذلك لا يمكن تصوير الجامع للأعمّي أيضا؛ إلاّ على التقريب الّذي مضى تفصيله في المقدّمة.
قلت: كلاّ؛ فإنّ كونها موضوعة للدلالة على كذا، لا يلازم كون الموضوع له خاصّاً، و هذا نظير قولهم: «إنّ الأسد موضوع للدلالة على الحيوان المفترس» فربّما ضيق المجال يورث بعض التوهّمات.
و بعبارة أُخرى: إنّها موضوعة للدلالة، إلاّ أنّ عند الاستعمال يكون المستعمل فيه- بتبع الموضوع له- عامّاً، فلا تذهل.
إيقاظ: كأنّ من الخارج عن عنوان البحث على المشهور المعروف، مثل «البغداديّ» و «العراقيّ» و «النجفيّ» و «القمّي» مع أنّ الوضع نوعيّ في النسبة، و على ما سلكناه في هذا المضمار، اندراجه في محطّ البحث واضح.
إعضال و انحلال: توهّم دلالة «المجتهد» و «التامر» على الأعمّ و الجواب عنه
لا شبهة في أنّ وضع الهيئات نوعيّ، و لا إشكال في أنّ الجهة المبحوث عنها فيها؛ هو أنّ مفادها التصوّري هو التلبّس الفعليّ، أو التلبّس الأعمّ منه.