تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٢٢ - الموقف الثاني في ذكر عمدة الوجوه الممكنة لأن تكون جامعاً للأعمّي
و منها: الوجوه الأُخر التي ذكرناها في طيّ الوجوه للأخصّي [١]؛ فإنّ كثيراً منهم جعل ما هو الجامع للأخصّي، جامعاً للأعمّي، مع الاختلاف في المعرّف [٢].
مثلاً: الشيخ العلاّمة صاحب «الحاشية» (قدس سره) بعد إفادة الجامع الاعتباريّ بمعرفيّة «معراج المؤمن» قال: «هذا هو الجامع للأعمّي؛ بمعرّفية المعراجيّة بالشأن و الاقتضاء» [٣].
و فيه: أنّ هذا الجامع لا يحتاج إلى المعرّف؛ لأنّ ما هو المسمّى لا بدّ و أن يكون معلوماً بحدّه، لا مجملاً. مع أنّ الأجزاء المهملة من بين الأجزاء المعلومة، ليست مسمّاة إذا اعتبرت خالية عن الهيئة؛ ضرورة أنّ الصلاة مركّبة من الهيئة و المادّة، كما سيأتي تفصيله [٤].
و السيّد الأُستاذ البروجرديّ أفاد في جامع الأخصّي ما هو الأولى بجامعيّة الأعمّي [٥]، و قد مضى تفصيله، و عرفت أنّ الحالة المنطبقة على الأجزاء ليست هي الصلاة، بل لا يعقل انطباقها على الأجزاء؛ لأنّها كيفيّة نفسانيّة قائمة قيام حلول بالمصلّي، و الأجزاء هي الحركات الصادرة قيام صدور بالإنسان، و قيامَ حلول بالهواء، فتكون من الكيفيّات المحسوسة، فكيف يمكن انطباق ذاك على هذا؟! كما لا يخفى.
و قد عرفت أيضا إمكان جعل الدعاء جامعاً للأعمّي، لا الدعاء المطلق؛ فإنّه المعنى الأوّلي، بل الدعاء بطرز بديع و شكل خاصّ، من غير خروجه عن شكل
[١]- تقدّم في الصفحة ٢٠٩- ٢١٧.
[٢]- لاحظ أجود التقريرات ١: ٣٦، نهاية الأفكار ١: ٨٦، نهاية الأُصول: ٤٧.
[٣]- نهاية الدراية ١: ١١٣.
[٤]- يأتي في الصفحة ٢٢٨.
[٥]- نهاية الأُصول: ٤٧.