تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٩٠ - سادسها
قائم» ثمّ أخبر ب «أنّ زيداً ذات» أو «شيء».
و هكذا لو كان مركّباً منهما يلزم التناقض بين قولنا: «هو إنسان» و «هو ليس بقائم» مع أنّ الضرورة قاضية بخلاف ذلك.
و فيه أوّلاً: نقض بأنّه لو لم تكن الذات مأخوذة فيه يلزم التكرار؛ لأنّ قضيّة قاعدة الفرعيّة ثبوت زيد، و هو يستلزم القضيّة الثانية قهراً.
و ثانياً: حلّ بأنّ مفاد القضيّة الأُولى ليس إلاّ معنى واحداً، و لا ينحلّ في الإفادة اللفظيّة إلى الكثير، و الاستفادة العقليّة من الدلالة اللفظيّة، لا يستلزم التكرار المقصود؛ و هو الّذي يحصل من الدلالة اللفظيّة، فلا تخلط. هذا في المثال الأوّل.
و أمّا في المثال الثاني فالأمر أوضح؛ ضرورة أنّ التناقض اختلاف القضيّتين، و لا تعدّد في القضايا.
و السرّ كلّ السرّ: أنّ التكرار لا يحصل حتّى فيما إذا قال: «زيد ذات» و «زيد ذات له القيام» و هكذا التناقض، فيعلم منه أنّ منشأه أمر آخر، لا البساطة.
سادسها:
لو كان المشتقّ مركّباً- سواء كان تركيباً من الشيء و النسبة، أو المبدأ و النسبة- فيلزم على التقدير الأوّل، كون المفهوم العامّ داخلاً في ذاتيّات الشيء، و على التقدير الثاني كون النسبة مقوّمة للجوهر، و الكلّ باطل.
و لو كان مركّباً من ذات الشيء و أمر آخر، للزم انقلاب مادّة الإمكان إلى الضرورة.
مثلاً: إذا قيل في حدّ الإنسان: «إنّه حيوان ناطق» فإن أُريد من «الناطق» شيء له النطق، يلزم الشقّ الأوّل، و إن أُريد منه الذات و نفس الإنسان، يلزم الشقّ الثاني، فلا بدّ من الالتزام باتحاد المشتقّ و المبدأ.
و بهذا التقريب يندفع بعض الإشكالات في المقام، كما يتّضح أنّ ما في