تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٦٦ - المقام الأوّل في دلالة الفعل على الزمان
و الّذي يظهر منهم كلّه قابل للخدشة؛ مثلاً تمسّكهم بصحّة الاستعمالات في المجرّدات [١]. و هذا غريب؛ لأنّ هذا في أُفق أهل اللغة جائز، و إن كان بحسب الموازين العقليّة ممنوعاً؛ ضرورة أنّ الأفهام المتعارفة لا تفرغ عن شوب الزمان، و لا يتمكّن الأعلام و العقلاء من تصوير كيفيّة المجرّدات الفارغة عن الأزمان، فضلاً عنهم.
و مثله في الغرابة تمسّكهم بالاستعمال في نفس الزمان [٢]؛ ضرورة أنّ مضيّ كلّ زمانيّ بزمانه، و مضيّ الزمان بنفس ذاته، فلا حاجة إلى اعتبار زمان للزمان حتّى يلزم المحال.
و من العجيب ما عن المحشّي المدقّق في المقام: من إثبات المعيّة القيّومية [٣]؛ لدفع الشبهة!! و أنت خبير بما فيه، فلا تغفل.
و مثله أيضا تمسّكهم بأنّ المضارع مشترك معنويّ بين الحال و الاستقبال، من غير كون الزمان جامعاً [٤]؛ ضرورة أنّ ذلك يتمّ في المضارع، دون الماضي، و لا منع من التفكيك إذا ساعده الدليل؛ فإنّ الفعل المضارع- بعد المراجعة إلى الموارد الكثيرة- أعمّ من الاستقبال، و لذلك يختصّ بالحال إذا دخلت عليه «اللام» و يختصّ بالاستقبال إذا دخلت عليه حروف التسويف ك «السين» و «سوف» و هذا غير معهود في الماضي.
[١]- كفاية الأُصول: ٥٩، حاشية كفاية الأُصول، المشكيني ١: ٢٣٠، محاضرات في أُصول الفقه ١: ٢٣٤.
[٢]- حاشية كفاية الأُصول، المشكيني ١: ٢٣٠، وقاية الأذهان: ١٦٩- ١٧٠، محاضرات في أُصول الفقه ١: ٢٣٤- ٢٣٦.
[٣]- نهاية الدراية ١: ١٧٧.
[٤]- كفاية الأُصول: ٥٩، نهاية النهاية ١: ٦٥، نهاية الدراية ١: ١٨٠- ١٨١.