تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢١١ - الوجه الأوّل ما أفاده «الكفاية»
الموقف الأوّل: فيما يمكن أن يكون جامعاً للأخصّي
و هو وجوه:
الوجه الأوّل: ما أفاده «الكفاية»:
«و هو أنّ المسمّى و إن لا يمكن التعبير عنه؛ للزوم الإشكال في كلّ ما جعل جامعاً، و لكنّ الإشارة إليه بالآثار المشتركة بين الأفراد الصحيحة ممكنة، و ما هو المشير هي العناوين الواردة من الشرع ك «معراج المؤمن» [١] و الناهية عَنِ الْفَحْشاءِ [٢] و «قربان كلّ تقيّ» [٣] فإنّ من الاشتراك في الأثر، يستكشف الاشتراك في المؤثّر؛ للقاعدة المعروفة بين أهلها» [٤] [٥] انتهى.
و ما أفاده لا يخلو من قصور، لأن اللازم إثبات كون جميع الأفراد مشتركة في الحيثيّة التي هي المسمّاة ب «الصلاة» و هذا ممّا لا يثبت؛ لإمكان الاشتراك في الحيثيّة التي تكون آثارها مشتركة، و ليست هي المسمّاة ب «الصلاة».
فالأولى أن يقال: بأنّ ما هو المسمّى لا يمكن أن يكون معظم الأجزاء، و لا الأجزاء المجملة؛ للزوم النقض طرداً و عكساً، و لكن حيث ثبت أنّ جميع الأفراد الصحيحة، مشتركة في الشرع في الاسم على نعت الحقيقة، و نجد أنّ الشارع يطلق على جميع هذه الأفراد لفظة «الصلاة» مثلاً على وجه الحقيقة، فعندئذٍ يعلم وجود المسمّى الجامع بينها عند الشرع و إن لا نتمكّن من بيانه. و ليس هذا معناه كون
[١]- الاعتقادات، المجلسي: ٣٩.
[٢]- العنكبوت ٢٩: ٤٥.
[٣]- الكافي ٣: ٢٦٥- ٦، الفقيه ١: ١٣٦- ٦٣٧.
[٤]- مجموعة مصنّفات شيخ الإشراق ٣: ١٢٥، القبسات: ٣٦٨، الحكمة المتعالية ٢: ٢١٠.
[٥]- كفاية الأُصول: ٣٩.