تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٧٥ - المقدّمة الثانية في المراد من «البساطة و التركيب»
الحدث داخلاً في مفاد الهيئة إلاّ بالملازمة العقليّة، فمعنى كلمة «القاعد» الّذي له القعود، و لكنّ القعود مفاد المادّة، لا الهيئة.
رابعها: أنّه بسيط؛ و هو نفس النسبة [١]، و أمّا المنتسبان فهما خارجان عن لحاظ الواضع، و لاحقان بالموضوع له بالدلالة الالتزاميّة. و هذا و إن كان ممكناً بناءً على القول بوجود النسبة في الخارج زائداً على الجوهر و طوره، و لكن لا أظنّ التزام أحد بذلك.
خامسها: أنّه بسيط؛ و هو المبدأ بنفسه، من غير دخول الذات و النسبة في الموضوع له [٢]، فيكون مفاد «ضارب» و «ضرب» واحداً، إلاّ أنّ الاختلاف بينهما باللابشرطيّة و البشرط لائيّة؛ حسب ما تقرّر في محلّه [٣]: من أنّ الاختلاف بين المشتقّ و المبدأ اختلاف اعتباريّ؛ أحدهما لا يتعصّى عن الحمل، بخلاف الآخر.
و إن شئت قلت: المبدأ إن لوحظ بنفس ذاته لحاظاً اسميّاً، فهو الموضوع له في المصدر مثلاً، و إن لوحظ فانياً في الذات فهو مفاد المشتقّات، فالهيئة لا تدلّ إلاّ على المبدأ حال الفناء في الذات، و لأجل هذا الفناء يحمل على الذات، فما هو المصحّح للحمل هو اللا بشرطيّة المجامعة لألف شرط.
و المراد من «اللا بشرطيّة» هو المعنى غير القابل للذات، و إلاّ فلا يكون لا بشرط، بل هو بشرط لا، كما لا يخفى.
أقول: ظاهر القوم أنّ البشرط لائيّة و اللا بشرطيّة، من الأُمور الاعتباريّة [٤]،
[١]- فوائد الأُصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ١: ١٠٣، الهامش ١.
[٢]- أجود التقريرات ١: ٦٥، نهاية الأُصول: ٧٧- ٧٨، منتهى الأُصول ١: ٩٤.
[٣]- لاحظ الحكمة المتعالية ٥: ٤، الشواهد الربوبيّة: ٤٣.
[٤]- درر الفوائد، المحقّق الحائري: ٦٤، حاشية كفاية الأُصول، المشكيني ١: ٢٨٤- ٢٨٦، نهاية الأُصول: ٧٨.