تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٧٤ - العلامة الثالثة الاطراد
المفصّلة [١]، فلاحظ و تدبّر جيّداً.
تذييل: وجه آخر لإبطال علاميّة صحّة السلب
قد عرفت: أنّ ما هو القدر المتيقّن من كاشفيّة صحّة الحمل و عدم صحّة السلب عند الأصحاب قاطبة، هو ما كان الاتحاد بين الموضوع و المحمول بحسب المفهوم، و كان كلّ واحد منهما بسيطاً، كقولنا: «المطر غيث» أو «التراب صعيد» و «الإنسان بشر» و هكذا، و هو غير مقبول، و غير موافق لأُفق التحقيق.
و من هنا يعلم: أنّ عدم صحّة الحمل و صحّة السلب أيضا كذلك؛ ضرورة أنّ الحال المشكوك لا يعلم من السلب بالحمل الشائع، بل هو مستكشف من إدراك صحّة السلب، و من تجويز العقل السلب بين الموضوع و المحمول، و لا يمكن إدراك ذلك إلاّ بإدراك عدم الاتحاد؛ و أنّ ما يفهم من المحمول غير ما يفهم من الموضوع، فلا يستكشف من السلب شيء إلاّ و قد كشف قبله؛ لأنّ من شرائط درك صحّة السلب ذلك.
و ليس هذا هو تقريب الدور، حتّى يقال بما قيل هناك، بل هو بيان آخر لإبطال كاشفيّة هذه الأمارة، و إن كان الدور جائزاً كما لا يخفى.
العلامة الثالثة: الاطراد
و منها: الاطراد، و لعلّ المراد منه ما أشرنا إليه: و هو أنّ المتعلّم إذا راجع أهل المحاورة، و لاحظ اللفظ مستعملاً في الموارد المختلفة؛ من الاستعمالات
[١]- لاحظ بدائع الأفكار (تقريرات المحقّق العراقي) الآملي ١: ٩٨- ١٠٠، محاضرات في أُصول الفقه ١: ١١٥- ١٢١.