تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٢٤ - التحقيق فيما هو جامع الأعمّي
و فيه: أنّه بيان مضى تفصيله، و لكنّ التمثيل غير صحيح؛ لأنّ هذه الألفاظ موضوعات للمعاني المقداريّة بالدقّة العرفيّة، و لا يعتنى بالإطلاقات المسامحيّة.
و قد يقال: بأنّ لفظة «الصلاة» بالقياس إلى معناها القصير و الطويل و الناقص و الزائد، نظير الأعلام الشخصيّة، فكما أنّ تلك الألفاظ صادقة مع اختلاف الحالات و جميع اللواحق و الخصوصيّات، كذلك ألفاظ العبادات [١].
و فيه: أنّ ما أفاده يرجع فيما نحن فيه إلى ما شرحناه سابقاً؛ من أخذ الأجزاء الثلاثة المهملة من العشرة المفصّلة المعلومة موضوعاً [٢]، و لكنّه لا يتمّ في الأعلام الشخصيّة؛ للزوم الامتناع فيها، بداهة أنّ ما هو المسمّى في تلك الأعلام من الحقائق الخارجيّة، و لا يعقل الإهمال فيها في تجوهر ذاتها، و لا يمكن تبدّل الذات؛ فإنّ الذاتيّات لا تختلف و لا تتخلّف في أنحاء الوجودات، فلا يصحّ قياس الاعتباريّات بالحقائق؛ فإنّ فيه الزلل الكثير، و البعد عن محيط الشرع و التقنين، كما هو الواضح الظاهر.
التحقيق فيما هو جامع الأعمّي
إذا عرفت ذلك كلّه، فاستمع لما يوحى إليك من عبدك؛ فقد علمت فيما سبق منّا إلى هنا: أنّ دائرة البحث في هذه المسألة أوسع ممّا ظنّه الأصحاب، فلا بدّ من النّظر إلى ما هو الجامع بالنسبة إلى جميع الألفاظ الموضوعة على سبيل الاشتراك المعنويّ للمعاني المختلفة أفرادها و مصاديقها اختلافاً فاحشاً من جميع الجهات و المقولات.
[١]- مطارح الأنظار: ٨- السطر ١٢- ٢٠، بدائع الأفكار، المحقّق الرشتي: ١٣٩، الرابع.
[٢]- تقدّم في الصفحة ٢١٣.