تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٨١ - أما المقدمة
حول المعاني الحرفية
و أما في الحروف و ما ضاهاها، كأسماء الإشارة، و المبهمات كالموصولات، و نحوها كالهيئات، فالمشهور بين المتعرضين أن الموضوع له خاص [١].
و اختار صاحبا «الكفاية» و «المقالات» عمومه [٢].
و قضية ما مر منا هو الثاني؛ لما عرفت: أن الوضع العام و الموضوع له الخاصّ ممتنع [٣]. و لا شبهة في أنها ليست من الوضع الخاصّ و الموضوع له الخاصّ؛ للزوم تعدد الوضع، و هو قطعي الفساد، فيتعين كون الموضوع له فيها عاما أيضا.
هذا، و لكن لما كان في المقام شبهات على عموم الموضوع له فيها، فلا بأس بصرف عنان الكلام إلى ما هو التحقيق في المعاني الحرفية؛ حتى يتبين حالها، و حال ما ذهب إليه أرباب المعقول و الأصول فيها من المفاسد الكثيرة.
فنقول: البحث في هذه المرحلة يتم في ضمن مقدمة و جهات.
أما المقدمة
فهو أنه لا شبهة في أن المعاني الاسمية- و المراد منها مقابل المعاني الحرفية، سواء كانت ذاتية، أو حدثية- مختلفة بحسب الأوعية، فمن المعاني الاسمية ما يكون وعاؤها الذهن، و لا تطرق لها إلى الخارج و العين، كمعاني الأنواع و الأجناس، و الذاتيّة و العرضية، و المعرفية، و غير ذلك من الموضوعات المبحوث عنها في المنطق.
[١]- معالم الدين: ١٢٨، قوانين الأصول ١: ١٠- السطر ٦- ٧، الفصول الغروية: ١٦- السطر ٦- ٨.
[٢]- كفاية الأصول: ٢٥، مقالات الأصول ١: ٩٢.
[٣]- تقدم في الصفحة ٧٧- ٧٨.