تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٨٣ - توضيح و تشريح حول جامع المشتقّات و عموم الموضوع له
و ربّما يتوهّم: أنّ القول بالبساطة يلازم القول بالأخصّ، و القول بالتركيب يلازم القول بالأعمّ، و كلا الشقّين باطل:
أمّا الثاني: فواضح.
و أمّا الأوّل: فلأنّه من الممكن اختيار التركيب من المبدأ و النسبة، كما عن العلاّمة صاحب «المقالات» [١] و هو أحد معاني «البساطة» في المسألة، فلا تخلط.
إرشاد و إيقاظ: في بيان مصحّح الحمل و هو الاتحاد الواقعي
لا شبهة في أنّ صحّة الحمل، متقوّمة بالاتحاد بين الموضوع و المحمول، و هذا لا يحصل إلاّ بين الشيء و نفسه واقعاً، و اعتبارُ الاتحاد لا يكفي، و إلاّ يلزم صحّة حمل كلّ شيء على كلّ شيء، فلا بدّ من اعتبار الذات في المحمولات و الجواري على الذوات؛ حتّى يصحّ الحمل.
نعم، الفرق بين الذات الواقعة موضوعاً للقضيّة الشخصيّة، و الذاتِ المأخوذة في المشتقّ: هو التحصيل، و الإبهام، و لذلك صحّ الحمل.
ففي الحقيقة ما هو الصحيح من الحمل؛ هو حمل الشيء على نفسه، و جميع القضايا الحمليّة لاشتمالها على حمل الشيء على نفسه، يصحّ فيها الحمل، و تكون الخصوصيّة المأخوذة مع الذات المبهمة، سببَ إفادة الحمل، و الذاتُ المأخوذة مع تلك الخصوصيّة، سببَ صحّة الحمل، فافهم و تأمّل.
توضيح و تشريح: حول جامع المشتقّات و عموم الموضوع له
[١]- مقالات الأُصول ١: ١٩٠، بدائع الأفكار (تقريرات المحقّق العراقي) الآملي ١: ١٦٩- ١٧٠.