تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٩٣ - الأمر الثاني ما أفاده «الكفاية» و تبعه جمع من تلامذته
كلمات البلغاء و الفصحاء، و أمّا في الكتاب و السنّة فإنّه بعيد؛ لأنّه أقرب إلى الأُحجِيّة من الجدّ، ضرورة لزوم خلوّ القوانين الموضوعة للإرشاد من تلك الكلمات و الاستعمالات؛ حسب الذوق السليم، و الارتكاز المستقيم.
و ما يمكن أن يعدّ وجهاً للمنع عقلاً، أُمور:
الأمر الأوّل: ما يظهر من «القوانين»
و هو أنّ الاستعمال في المعنيين موجب للتناقض؛ لأنّ المعنى الموضوع له مقيّد بالوحدة، فمرجع الاستعمال في المعنيين استعماله في هذا وحده، و ذاك وحده، و هما معاً، و إن هو إلاّ المناقضة [١]؟! و فيه: أنّه إنكار للاشتراك. و كأنّه راجع إلى أنّ الوضع: هو التعهّد و التباني الّذي قال به المحقّق الرشتيّ [٢]، و العلاّمة الأصفهاني في «الوقاية» [٣] و الوضع الثانويّ خلاف التباني، فيكون الاستعمال الثانويّ مناقضاً. و أنت خبير بما في المبنى و البناء.
الأمر الثاني: ما أفاده «الكفاية» [٤] و تبعه جمع من تلامذته [٥]
و هو أنّ الاستعمال إن كان مجرّد جعل اللفظ علامة لإرادة المعنى الموضوع له،
[١]- لاحظ قوانين الأُصول ١: ٧٠- السطر ١١.
[٢]- لم نعثر عليه في بدائع الأفكار، و هذا القول منسوب إلى المحقّق النهاوندي (رحمه اللَّه) كما مرّ في الصفحة ٥٩، و لعلّه وقع سهو في النسبة، لاحظ مناهج الوصول ١: ٥٨، جواهر الأُصول ١: ٨٤.
[٣]- وقاية الأذهان: ٦٣.
[٤]- كفاية الأُصول: ٥٣.
[٥]- حاشية كفاية الأُصول، القوچاني ١: ٣١، الهامش ٥٨، نهاية الدراية ١: ١٥٢، بدائع الأفكار (تقريرات المحقّق العراقي) الآملي ١: ١٤٦- ١٤٧.