تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٣٣ - و أما الضمائر
نعم، مختار الوالد المحقق- مد ظله- أن الموضوع له خاص، قائلا: «إن المتبادر منه هو الهوية الشخصية الخارجية الوضع العام» [١].
و مختارنا: أن الموضوع له هو المتكلم: و أنه منطبق عليه لأجل كونه متكلما، و لو كان عاريا عن جميع الخصوصيات و التشخصات، كان ذلك على نعت الحقيقة.
و أما ضمائر الغيبة، فالقول الوحيد فيها ما أفاده الوالد المحقق- مد ظله-:
«من أنها حروف الإشارة إلى الغائب؛ أما كونها حروفا فلأن المعاني الخارجية حروف، و أما كونها إشارة فللتبادر» [٢].
و إلى هذا يرجع قول النحوي الّذي قال في جملة «ربه هو كذلك»: «بأن كلمة «رب» أضيفت إلى النكرة [٣]؛ لأن المناط في ذلك هو المرجع».
فما اشتهر: «من أن الضائر من المعارف كلا» [٤] غير صحيح، بل في الغائب تابع له في ذلك. فما تخيله النحاة و الأصوليون «من أن الموضوع لها المراجع المبهمة» [٥] واضح المنع.
و يشهد لذلك صحة توهم المرجع، و إرجاع الضمير إليه، فإنه إذا صنع ذلك فقد أشار إلى الغائب بالضرورة مع توهم المشار إليه، فيعلم أنه غير دخيل في الموضوع له، كلمة «هو» مثل كلمة (او) و كلمة «هذا» مثل كلمة (اين) في الفارسية، فليتدبر جدا يعرف.
و أما الموضوع له فهو خاص عنده، و عام عندي؛ لأنه هو الإشارة إلى الغائب
[١]- مناهج الوصول ١: ٩٨- ٩٩.
[٢]- مناهج الوصول ١: ٩٦- ٩٧.
[٣]- الكافية ٢: ١٢٨ و ٣٣٢، شرح شذور الذهب: ٣٢٩.
[٤]- شرح شذور الذهب: ١٣٤، شرح ابن عقيل ١: ٨٧، البهجة المرضية ١: ٤١.
[٥]- الكافية ١: ٣٣، مقالات الأصول ١: ١٠٦.